فضل رجب لابن عساكر

توفي المؤلف
571 هـ
الطبعات
مؤسسة الريان

فضل رجب (المعروف أيضًا بـ«جزء في فضل رجب» أو «فضل شهر رجب») هو جزء حديثي من إملاء الحافظ أبي القاسم ابن عساكر (ت. 571 هـ / 1176 م)، يجمع فيه أحاديث نبوية وآثارًا مسندة وأشعارًا تتعلق بفضائل شهر رجب وصيامه وتعظيمه .

مجالس الإملاء والرواية

أملى ابن عساكر هذا الجزء في مجلسين حديثيين بمدينة دمشق سنة 566 هـ:

  • المجلس الأول: أُملي من لفظه وقُرئ عليه مساء يوم الخميس، الخامس عشر من شهر رجب سنة 566 هـ .
  • المجلس الثاني: وهو المجلس السابع والستون بعد المئة من أماليه، أُملي وقُرئ عليه يوم الخميس، الثاني والعشرين من شهر رجب سنة 566 هـ في دار الحديث النورية (دار السنة) بدمشق .

وروى الجزءَ عنه ابنُ أخيه أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي . كما أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني إسناده وسماعه لهذا الجزء في كتابه «المعجم المفهرس» من طريق عبد الرحمن بن يحيى بن مفرج عن عمر بن عبد الوهاب البراذعي عن ابن عساكر .

محتوى الكتاب ومروياته

يشتمل الجزء على ستة عشر نصًّا بين حديث مرفوع وأثر موقوف وقصيدة شعرية، موزعة على المجلسين كالتالي:

  • مرويات المجلس الأول (النصوص 1–7): تتناول الحث على صيام رجب وشعبان، ومضاعفة الحسنات في رجب، وما رُوي من ركوب نوح في السفينة فيه، وتعظيم أهل الجاهلية لحرمته وتسميته بـ«الأصم» ووضع السلاح فيه . كما يشتمل على أخبار حكاها قوم عند عمر بن الخطاب في استجابة الدعاء على الظالمين في رجب في الجاهلية (كقصة بني الضبعاء وبني المؤمّل) ، ويختتم المجلس بمنظومة شعرية في الحث على التوبة واغتنام الطاعة في رجب .
  • مرويات المجلس الثاني (النصوص 8–16): تبدأ بتفسير عبد الله بن عباس لقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ ، ثم ما رُوي عن نهر رجب في الجنة ، وفضل صيام أواخر الشهر وقيامه وبعثة النبي ﷺ فيه ، ومرويات في فضل الصلاة والصيام والصدقة فيه ، وأثر في سبب تسميته رجبًا لتسبيح الملائكة فيه ، ويختتم بأبيات لأبي عبد الله محمد بن الحسين الشيرازي في الترغيب بصيامه .

المنهج والتعليقات الحديثية

يسوق ابن عساكر الروايات بأسانيده إلى شيوخه، وتخللت إملاءَه تعليقات نقدية وإسنادية؛ منها:

  • التنصيص على انفراد الطريق، كقوله عقب الحديث الأول: «لم أكتبه إلا من هذا الوجه» .
  • بيان علل الأسانيد، كقوله عقب أثر عمر: «هذا منقطع بين حماد وعمر، وقد روي موصولًا من وجوه أخر» .
  • تقرير القواعد الحديثية، كقوله عقب أثر ابن عباس: «ما فسره الصحابي يُعد في جملة المسانيد لأن الصحابة شهدوا التنزيل» .
  • تصحيح أنساب الرواة والحكم بالغرابة على بعض المرويات .

المخطوطات والطباعة

حُفظت نسخة خطية من الجزء في المكتبة الظاهرية بدمشق (ضمن مجموع برقم 3807) . وطُبع الكتاب بتحقيق جمال عزون، وصدر عن مؤسسة الريان في بيروت (الطبعة الأولى، 2000 م) ضمن مجموع يضم رسائل في الموضوع نفسه .

تم تحديث الإجابة