فضل علم السلف على علم الخلف

توفي المؤلف
795 هـ
الطبعات
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

فضل علم السلف على علم الخلف رسالة للحافظ ابن رجب الحنبلي (ت 795 هـ / 1393 م)، بيّن فيها حقيقة العلم النافع وتمييزه عن العلم غير النافع، ونبّه على تفضيل علم السلف الصالح ونهجهم على مسالك المتأخرين .

موضوع الكتاب ومحتواه

استهل المؤلف رسالته ببيان تقسيم العلم في النصوص الشرعية؛ حيث ورد العلم تارة في مقام المدح وهو العلم النافع، وورد تارة في مقام الذم وهو العلم الذي لا ينفع، مستشهداً بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية وآثار مروية عن الصحابة وأئمة الإسلام . وحدد حقيقة العلم النافع بضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في تفسير القرآن وبيان الحديث، ومسائل الحلال والحرام، والزهد والرقائق والمعارف .

ورد ابن رجب على من توهّم في المتأخرين اتساع العلم لمجرد كثرة تصانيفهم وتفريعاتهم وحسن بيانهم؛ موضحاً أن قلة كلام السلف المتقدمين لم تكن عن قصور أو عجز، بل كانت عن ورع وعمق فهم واقتداء بالنبي ﷺ الذي أوتي جوامع الكلم . وبيّن أن أكابر الصحابة كان كلامهم أقل من كلام ابن عباس مع أنهم أعلم منه، وأن كلام التابعين كان أكثر من كلام الصحابة مع كون الصحابة أعلم منهم .

كما شدد على إنكار السلف للجدال والمراء والخصومات في الدين ومسائل الحلال والحرام، ونقل في ذلك آثاراً عن أئمة السلف، منها قول الإمام مالك بن أنس: «المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم» . وبدّع ما أحدثته المعتزلة وأهل الكلام من الخوض في القدر والكلام في ذات الله وصفاته بأدلة العقول، مؤكداً أن الصواب هو ما كان عليه السلف الصالح من إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت بلا تكييف ولا تمثيل . وتطرق أيضاً إلى ذم التوسع فيما لا يُرتجى نفعه كعلم تأثير النجوم، والتوسع المذموم في الأنساب وعلوم اللغة والنحو .

النشر

نُشرت الرسالة بتحقيقات متعددة بصورة مفردة، كما طُبعت ضمن «مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي» في مجلده الثالث .

تم تحديث الإجابة