فضائل سنن الترمذي
- توفي المؤلف
- 692 هـ
- الطبعات
- عالم الكتب
فضائل سنن الترمذي (ويُعرف بـ فضائل الكتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي) هو جزء حديثي للحافظ أبي القاسم عبيد بن محمد الإسعردي (ت. 692 هـ)، أفرده لبيان خصائص جامع الإمام أبي عيسى الترمذي وفضائله ومنهجه وطرق روايته وتراجم رواته.
موضوع الكتاب وبناؤه
بيّن الإسعردي في مقدمة رسالته أن جامع الترمذي هو أحد الكتب التي أجمع أهل العلم والحديث على قبولها وصحة أصولها، فجمع هذه الأوراق لبيان فضائل جامعه، وشروطه فيه، وطرق إسناده، وتعيين رواته، وتاريخ وفاة مصنفه، وجعل سياق ذلك من رواية شيخه الحافظ قطب الدين محمد بن أحمد القسطلاني.
وقد انتظم الجزء في عدة مسائل حديثية وتاريخية:
- ترجمة الإمام الترمذي ومناقبه: إيراد حفظه وإتقانه وضبطه، ومحنه وسعة روايته، وقول أبي عيسى في كتابه إنه عرضه على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به، وأن من كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم.
- منزلة الجامع وخصائصه: نقل ثناء الحفاظ عليه، ومن ذلك قول أبي إسماعيل الأنصاري الهروي إنه أعم فائدة من صحيحي البخاري ومسلم لأن فائدته ميسرة للفقهاء والمحدثين وعامة الناس لشرحه أحاديثه وبيانها، كما نقل ما وُجد بخط المؤتمن الساجي من أن الجامع يشتمل على أحد وخمسين كتاباً، وأنه فرغ من كتابته يوم الأضحى سنة مئتين وسبعين للهجرة.
- شرط الترمذي ومنهجه الحديثي: نقل تصنيف أحاديث الجامع إلى أربعة أقسام من كلام ابن طاهر المقدسي في كتابه «مذاهب الأئمة في تصحيح الحديث»، وشرح طريقة الترمذي في إيراد الأحاديث وبيان عللها وما عليه العمل الفقهي، مع تضمين كلام أبي بكر الحازمي في مراتب الرواة وطبقات أصحاب الزهري لبيان مخرج شرط الترمذي ونزوله إلى الطبقة الرابعة مع التنبيه على الضعف.
- مصنفات الترمذي وشيوخه ورواته: سرد تصانيفه الأخرى كـ«الشمائل»، و«العلل»، و«التاريخ»، و«الزهد»، و«الأسماء والكنى»، وذكر شيوخه الذين شارك فيهم البخاري ومسلماً، وسياق الأحاديث التي رواها عنه البخاري. ثم عقد باباً لذكر أحوال رواة الجامع كأبي العباس المحبوبي وأبي علي القراب وغيرهما.
- تحديد وفاة الترمذي: أثبت وفاته ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة مئتين وتسع وسبعين للهجرة، وردّ قول من زعم وفاته بعد الثمانين ومئتين.
النقل عن الكتاب وتحقيقه
اعتمد الحفاظ والباحثون في علوم الحديث على جزء الإسعردي في توثيق روايات جامع الترمذي وأسماء رواته، كاعتمادهم عليه في ضبط اسم أبي حامد المروزي التاجر، ورواية أبي علي القراب الهروي عن الترمذي. وحُقق الكتاب ونُشر باعتناء الشيخ صبحي السامرائي باسم «فضائل الكتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي».
تم تحديث الإجابة