فضائل مصر وأخبارها وخواصها
- توفي المؤلف
- 387 هـ
- الطبعات
- مكتبة الخانجي
فضائل مصر وأخبارها وخواصها هو كتاب تاريخي وجغرافي ألفه المؤرخ المصري أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق (306–387 هـ / 919–997 م)، جمع فيه أخبار الديار المصرية وفضائلها ومناقب أهلها وخصائصها الطبيعية والاقتصادية .
أصل الكتاب وتسميته
عُرف الكتاب بعدة عناوين؛ فجاء على طرة بعض نسخه «فضائل مصر وأخبارها وخواصها»، وسماه شمس الدين السخاوي «فضائل مصر وأخبارها»، كما أُطلق عليه في مصادر وتراجم متفرقة «فضائل مصر»، وسُمي في بعض النسخ «فضائل مصر وصفاتها» . وبيّن ابن زولاق في صدر مؤلَّفه أنه اختصره من كتابه الكبير في تاريخ مصر، وحذف أسانيد الأخبار والروايات ليقرب تناوله ويسهل على القارئ .
موضوع الكتاب ومحتواه
يبسط الكتاب جملة من المباحث الدينية والتاريخية والجغرافية المتعلقة بمصر، ومن أبرز موضوعاته:
- الفضائل الدينية والآثار: افتتح المؤلف كتابه بذكر ما ورد في القرآن الكريم مما دل صراحة أو إيماءً على مصر وتفضيلها في ثمانية وعشرين موضعاً (وقيل أكثر من ثلاثين) ، وأورد الأحاديث النبوية الواردة في فضلها والوصية بأهلها، كقول النبي ﷺ: ستفتح عليكم بعدي مصر، فاستوصوا بقبطها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما ، فضلاً عن دعاء الأنبياء لها، ووصايا الصحابة والعلماء في شأنها .
- الأنبياء والصالحون: سرد المؤلف من وُلد بأرض مصر أو دخلها من الأنبياء (كموسى وهارون وإبراهيم ويوسف وعيسى عليهم السلام)، وتناول سير الصديقين والصديقات المرتبطين بها، كآسية امرأة فرعون، ومؤمن آل فرعون، وهاجر، ومارية القبطية .
- الجغرافيا الإدارية والخيرات: تناول التقسيم الإداري لمصر الذي شمل ثمانين كورة، وذكر خصائص كل كورة وما تميزت به من الحبوب والفواكه والأطعمة والسلاح والصناعات؛ مثل المنسوجات الصوفية، والأكسية المرعز، وصناعة القصب التنيسي، والثوب الدبيقي، والورق .
- العجائب والخلجان: استعرض عجائب مصر وآثارها كمدينة منف وعين شمس والهرمين والبرابي في أخميم وسمنود ، وأفرد فصلاً لأخبار نهر النيل وخلجان مصر، ولا سيما حفر «خليج أمير المؤمنين» الذي ربط النيل بالبحر الأحمر لتنشيط التجارة مع بلاد العرب .
المنهج والمصادر
سلك ابن زولاق في تأليف الكتاب مسلك التلخيص الميسر بحذف الأسانيد ، وتأثر في مادته بمنهج شيخه أبي عمر الكندي، مع تطابق نصوص عديدة بينهما إما للأخذ المباشر أو لاشتراكهما في المصادر ذاتها . وقد أحال المؤلف داخل النص على كتابين آخرين له؛ أحدهما في أخبار النيل، والآخر في سيرة عمرو بن العاص، إلى جانب إحالاته على كتابه «التاريخ الكبير» .
المكانة والتأثير
حظي الكتاب بقبول واسع لدى المؤرخين والبلدانيين الذين نقلوا عنه واعتمدوا على مادته؛ فنقل عنه ياقوت الحموي نصوصاً حرفية في معجم البلدان عند حديثه عن مدن مصر ومواقعها، مثل الإسكندرية وأسوان وبوصير ودمياط والفيوم ومنف والهرمين . كما استفاد منه زكريا القزويني في «آثار البلاد وأخبار العباد»، واعتمد عليه شهاب الدين النويري في نهاية الأرب في فنون الأدب، وجلال الدين السيوطي في «حسن المحاضرة»، وابن إياس في بدائع الزهور في وقائع الدهور، وابن عثمان في «مرشد الزوار» .
النسخ الخطية
وصل الكتاب في عدة نسخ خطية، منها:
- نسخة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة (برقم 23 تاريخ حليم)، نُسخت بخط شمس الدين الصهرجتي سنة 1023 هـ في 70 ورقة .
- نسخة المكتبة الأزهرية (برقم 2717 تاريخ)، وهي غير مؤرخة وتقع في 48 ورقة .
- نسخة المكتبة العربية بدمشق، وتقع في 63 ورقة، وكتب في آخرها الحاج إبراهيم الشكوري الطرابلسي قيد مطالعة مؤرخاً بأواخر ذي الحجة سنة 1115 هـ .
تم تحديث الإجابة