فضائل مكة - الحسن البصري
- توفي المؤلف
- 110 هـ
- الطبعات
- مكتبة الفلاح
فضائل مكة (وتُعرف أيضًا بـ«فضائل مكة والسكن فيها») رسالة منسوبة للتابعي الحسن البصري (ت. 110 هـ / 728 م)، موضوعها بيان فضائل مكة المكرمة والحث على المجاورة بها وسكناها، وتُعد من أقدم المصنفات المفردة التي وصلت في هذا الباب .
سياق التأليف وموضوع الرسالة
كُتبت الرسالة في أصلها على هيئة خطاب نصيحة وجّهه الحسن البصري إلى رجل من أهل الزهادة كان يقيم بمكة ويجاور البيت الحرام متفرغًا للعبادة، وسُمي في بعض الروايات «عبد الرحيم» أو «عبد الرحمن بن أنس الرمادي»، وفي رواية أخرى «عبد الله بن آدم» . وكان الداعي إلى كتابتها بلوغ الحسن أن ذلك الرجل قد عزم على مغادرة مكة والتحول عنها إلى اليمن، فكتب إليه يرغّبه في لزوم المقام بالحرم الشريف، ويحذره من مفارقته، واصفًا المقام بمكة بأنه سعادة والخروج منها شقاوة .
محتوى الرسالة وقضاياها
اشتملت الرسالة على جملة من الآثار والفضائل المرتبطة بالحرم المكي ومناسكه، ومن أبرز ما تضمنته:
- مضاعفة الأعمال وفضل الصبر: بيان مضاعفة أجر الصلاة وسائر الأعمال وأنواع البر والصدقة بمئة ألف ضعف، مع الترغيب في الصبر على حَرّ مكة ولأوائها .
- بركات الكعبة ونزول الرحمات: ذكر نزول مئة وعشرين رحمة كل يوم وليلة على الكعبة؛ ستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين إليها، مع تفضيل اليوم الواحد في الحرم على عبادة الدهر خارجه .
- تاريخ الأنبياء وقبورهم: الإشارة إلى لجوء الأنبياء السابقين إلى الكعبة للعبادة والموت في جوارها، وذكر وجود قبور لجمع من الأنبياء حول الكعبة وما بين الملتزم والمقام .
- مواضع إجابة الدعاء: تعيين خمسة عشر موضعًا يُستجاب فيها الدعاء بمكة والمشاعر؛ وهي الطواف، وعند الملتزم، وتحت الميزاب، وفي جوف الكعبة، وعند بئر زمزم، وخلف المقام، وعلى الصفا، وعلى المروة، وفي المسعى، وبمنى، وعرفات، والمزدلفة (جَمْع)، وعند الجمرات الثلاث .
الرواية والتلقي والتحقيق
تناقل العلماء ومؤرخو البلد الحرام نصوص الرسالة بالأسانيد؛ حيث أوردها أبو عبد الله الفاكهي في كتابه أخبار مكة، ونقل عنها واستشهد بمواضع إجابة الدعاء الواردة فيها عدد من المتأخرين، منهم التقي الفاسي في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام وابن علان في الفتوحات الربانية . كما أشار بعض أهل العلم إلى وجود مقالة وبحث في صحة نسبتها الكاملة إلى الحسن البصري .
حقّق الرسالة ونشرها الدكتور سامي مكي العاني استنادًا إلى نسخ خطية محفوظة في عدة خزائن .
تم تحديث الإجابة