فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي

توفي المؤلف
597 هـ
الطبعات
ط الآفاق

فضائل بيت المقدس (ويُعرف أيضًا باسم فضائل القدس) هو مؤلَّف من تصنيف الحافظ المؤرخ أبي الفرج ابن الجوزي (510–597 هـ / 1116–1201 م)، أفرده لجمع فضائل بيت المقدس وتاريخه، وما ورد فيه من الآثار والأخبار وفضل الصلاة والعبادة فيه .

عنوان الكتاب وتسميته

وقع خلاف في تسمية الكتاب في المصادر والنسخ الخطية؛ فذكره سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان»، وابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب»، وخير الدين الزركلي في «الأعلام» باسم «فضائل القدس»، وهو الاسم المثبت على النسخة الخطية المحفوظة في جامعة برنستون . بينما ذكره ابن الفرات في «تاريخه» باسم «فضائل بيت المقدس»، وهو العنوان الوارد على طرة نسختي مكتبة تشستر بيتي ودار الكتب والوثائق القومية (مصر) .

سبب التأليف وتاريخه

بيّن ابن الجوزي في مقدمة كتابه أن الدافع لتصنيفه هو سؤال تلقاه من بعض أهل بيت المقدس لكتابة مصنَّف يجمع فضائل المدينة، فأجابهم إلى ذلك ورتبه على أبواب . وقد صنفه في أواخر حياته سنة 589 هـ، أي قبل وفاته بنحو ثماني سنوات .

هيكل الكتاب وأبوابه

قسّم ابن الجوزي الكتاب إلى سبعة وعشرين بابًا تناولت موضوعات متنوعة :

  • الأبواب التاريخية والتأسيسية: تشمل فضل الأرض المقدسة، والجبل الذي عليه بيت المقدس، ووضع بيت المقدس وبداية أمره، والعجائب التي كانت فيه، وغزاة موسى عليه السلام، وفتح يوشع بن نون، وفتح عمر بن الخطاب وصلاته فيه، وما جرى على المدينة من خراب ونهب في العصور القديمة وما طرأ عليها أخيرًا .
  • الأبواب التعبدية والفضائل: تشمل فضل بيت المقدس وفضل زيارته، وثواب الصلاة فيه ومضاعفة الحسنات والسيئات، وفضل السكنى به، وكونه أحد المساجد التي تُشد الرحال إليها، وفضل الإهلال بالحج أو العمرة منه .
  • الأعلام والمعالم والآثار: تتناول قبور الأنبياء ومحراب داود وعين سلوان، ومن نزل المدينة من الأكابر والزهاد والعباد والملائكة، وصلاة النبي ﷺ تجاه بيت المقدس وقصة الإسراء والمعراج .
  • أخبار الصخرة واليوم الآخر: تشمل فضيلة صخرة بيت المقدس، والصلاة إلى جانبيها، والصخرة التي قام عليها سليمان عليه السلام، وحشر الخلائق من تلك الأرض، وزيارة الكعبة للصخرة يوم القيامة .

منهجه ومصادره

اعتمد ابن الجوزي في إيراد الأخبار على الآيات القرآنية والتفاسير المأثورة كأقوال الزجاج وقتادة بن دعامة، والنقول اللغوية والأدبية عن ابن قتيبة الدينوري وشيخه موهوب بن أحمد الجواليقي . كما أورد الأحاديث النبوية والآثار المسندة؛ ونقل عبر شيوخه (مثل أبي المعمَّر المبارك بن أحمد الأنصاري) أسانيد وروايات متصلة بكتاب «فضائل البيت المقدس» للخطيب أبي بكر الواسطي ، إضافة إلى ما ينقله من الروايات والإسرائيليات المنسوبة إلى كعب الأحبار ووهب بن منبه وغيرهما .

مكانته وطبعاته

نقل عن الكتاب واستفاد منه جمع من العلماء والمصنفين اللاحقين في مؤلفاتهم؛ فأشار إليه ابن رجب الحنبلي في «فضائل الشام» ، واعتمد عليه محمد بن محمد بن خضر الأسيوطي المنهاجي في «إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى» ووصفه بأنه «جزء لطيف» ، وروى منه سبطه شمس الدين في تاريخه «مرآة الزمان» .

طُبع الكتاب باسم «فضائل القدس» بتحقيق جبرائيل سليمان جبور وصدر عن دار الآفاق الجديدة في بيروت (الطبعة الأولى 1979 م، والثانية 1980 م) .

تم تحديث الإجابة