فضائح الباطنية

توفي المؤلف
505 هـ
الطبعات
مؤسسة دار الكتب الثقافية

فضائح الباطنية (ويُعرف أيضًا باسم المستظهري) هو كتاب ألّفه الفقيه والمتكلم الشافعي أبو حامد الغزالي (450–505 هـ / 1058–1111 م) للرد على المذهب الباطني ودحض أصول فرقته التعليمية وإبطال شبهاتها .

سبب التأليف والتسمية

صنّف الغزالي الكتاب بتكليف من الخليفة العباسي المستظهر بالله بعد انتشار دعوة الباطنية التعليمية في زمانه، فسمّاه «فضائح الباطنية وفضائل المستظهرية»، وعُرف اختصارًا بـ«فضائح الباطنية» وبـ«المستظهري» نسبةً إلى الخليفة . وبيّن الغزالي أن أمر الخلافة وافق باعثًا في نفسه لبحث مقالاتهم والاطلاع على حقيقة مذهبهم والرد عليه .

بنية الكتاب وموضوعاته

قسّم الغزالي الكتاب إلى عشرة أبواب تناولت تفنيد عقائد الباطنية ومسالكهم :

  • الباب الأول: في الإعراب عن المنهج المتبع في سياق الكتاب .
  • الباب الثاني: في بيان ألقابهم والكشف عن السبب الباعث لهم على نصب دعوتهم .
  • الباب الثالث: في بيان درجات حيلهم في التلبيس وسبب الاغترار بها مع ظهور فسادها .
  • الباب الرابع: في نقل مذهبهم جملةً وتفصيلًا .
  • الباب الخامس: في تأويلاتهم لظواهر القرآن واستدلالهم بالأمور العددية والحروف، وقسّمه إلى فصلين .
  • الباب السادس: في إيراد أدلتهم العقلية والكشف عن تلبيساتهم في إبطال النظر العقلي .
  • الباب السابع: في إبطال استدلالهم بالنص على نصب الإمام المعصوم .
  • الباب الثامن: في مقتضى فتوى الشرع في حقهم من التكفير والتخطئة وسفك الدم .
  • الباب التاسع: في إقامة البرهان الفقهي الشرعي على إمامة المستظهر بالله في عصره .
  • الباب العاشر: في الوظائف الدينية التي بمواظبتها يدوم استحقاق الإمامة .

المنهج والمحتوى

اعتمد الغزالي في الرد على الباطنية منطلقًا عقديًا وفقهيًا أشعريًا، حيث استعرض أساليب دعاتهم في استدراج الأتباع عبر إظهار التشيع والتدرج في خلع التكاليف الشرعية وتأويل النصوص والظواهر القرآنية . كما ركّز على نقض مسألة حصر معرفة الدين في "التعليم" عن طريق الإمام المعصوم، وأثبت حجية النظر العقلي والأدلة الشرعية، وعقد البابين الأخيرين لترسيخ شرعية الخلافة القائمة في بغداد وبيان واجبات الخليفة الدينية . واستفاد الغزالي لاحقًا من مضامين هذا الكتاب في مؤلفات أخرى له، ككتاب إحياء علوم الدين .

تم تحديث الإجابة