درة الضرع لحديث أم زرع
- توفي المؤلف
- 623 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
درة الضرع لحديث أم زرع هو مؤلف للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (ت 623 هـ / 1226 م)، أفرده لشرح حديث أم زرع المروي عن عائشة أم المؤمنين وبيان غريبه وفوائده ولطائفه اللغوية والتربوية .
أصل الكتاب ونسبته
أورد الرافعي هذا الشرح في سياق ترجمته لوالده محمد بن عبد الكريم الرافعي ضمن كتابه «التدوين في أخبار قزوين»، إذ أورد حديث أم زرع من طريق قراءته على والده سنة 563 هـ . ودعا الرافعي من رغب من القراء بإفراد الحديث وشرحه في مصنف مستقل أن يفتتحه بخطبته ومقدمته التي سماه فيها: «درة الضرع لحديث أم زرع» .
وقد طُبع الكتاب منسوبًا إلى والد الرافعي (محمد بن عبد الكريم، ت 580 هـ)، غير أن القرائن وسياق النقل يدلان على أنه من تصنيف ولده عبد الكريم صاحب الشرح الكبير؛ إذ ذكر في ختامه ترغيب والده له في صغره بحفظ الحديث، وختم الشرح بأبيات شعرية من نظمه هو . كما أكد نسبته للرافعي أصحاب المصنفات اللاحقة، ومنهم أحمد بن عبد الغني التميمي الخليلي في «حسن القرع على حديث أم زرع» عند إشارته إلى سياق الرافعي له في تاريخ قزوين .
محتوى الكتاب ومنهجه
يتناول الكتاب حديث أم زرع الطويل الذي يصف اجتماع إحدى عشرة امرأة في الجاهلية تعاهدن ألا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئًا . ويسير المؤلف في تصنيفه وفق منهج تحليلي يجمع بين الرواية والدراية، ويتضمن الآتي:
- سياق الروايات وألفاظ الحديث: إيراد طرق الحديث ومتونه، وتتبع الألفاظ المختلفة للنسوة الإحدى عشرة وما ورد في كل رواية من زيادات .
- التفسير اللغوي والبياني: شرح المفردات الغريبة، وتفكيك التراكيب البلاغية والاستعارات والكنايات التي أوردتها النسوة في وصف طبائع أزواجهن بين المدح والذم .
- شرح مقطع الملاطفة النبوية: تفسير قول النبي ﷺ لعائشة: كنت لك كأبي زرع لأم زرع ، مع إيراد الروايات الزائدة مثل: غير أني لا أطلق ، وبيان أدب عائشة في ردها بقولها: «بل أنت لي خير من أبي زرع لأم زرع» .
- استنباط الفوائد والأحكام: إبراز الفوائد المستخرجة من الحديث في حسن معاشرة الأهل وملاطفتهم ومحادثتهم، واستحباب المسامرة بما لا إثم فيه، ومناقشة مسألة ذكر عيوب الغائبين إذا لم يكونوا معروفين بأعيانهم .
اعتمد الرافعي في نقولاته وشروحه على أئمة اللغة وغريب الحديث، كـأبي بكر بن الأنباري، وأبي سليمان الخطابي، وتاج الإسلام أبي بكر السمعاني .
خاتمة الكتاب ونشره
ختم الرافعي مصنفه بأبيات من نظمه في الرجاء والتوسل بسعة رحمة الله وفضله، قائلًا : نفسي من جانب طاعاتها ... حلت بواد غير ذي زرع لكن ربي واسع فضله ... إن اعتنى بي لم يضق ذرع وصرت أرتاح بإحسانه ... كأم زرع بأبي زرع
وقد نقل جلال الدين السيوطي نص شرح الرافعي في تعليقه على الشمائل للترمذي . وحُقق الكتاب وعُلق عليه ونُشر في جزء مفرد بتحقيق مشهور حسن سلمان عن دار ابن حزم .
تم تحديث الإجابة