ديوان امرئ القيس

توفي المؤلف
76 ق. هـ
الطبعات
ت المصطاوي

ديوان امرئ القيس هو مجموع شعري يضم ما رُوي من قصائد ومقطوعات الشاعر الجاهلي امرئ القيس بن حجر الكندي (المتوفى نحو 80 ق. هـ / 545 م)، متضمناً معلقته الشهيرة الدالية «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل» وسائر آثاره الشعرية .

الروايات والصنعة

تناول علماء البصرة والكوفة جمع شعر امرئ القيس وروايته منذ القرن الثاني الهجري؛ فرواه الأصمعي، والمفضل الضبي، وأبو عمرو الشيباني، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، وخالد بن كلثوم، ومحمد بن حبيب . وصنعه من مجموع الروايات أبو سعيد السكري، كما عمله يعقوب بن السكيت، وشرع في صنعته أبو العباس الأحول ولم يتمه . وصنع أبو الحسن علي بن عبد الله الطوسي نسخة افتتحها برواية المفضل الضبي وألحق بها مختارات من روايات أخرى .

وتفاوت حجم الديوان وعدد نصوصه باختلاف منهج الرواة في التثبت والجمع:

  • بلغت قصائده ومقطوعاته في رواية الأصمعي ثمانياً وعشرين قصيدة ومقطعة .
  • بلغت في رواية المفضل الضبي أربعين قصيدة ومقطعة، اتفق فيها مع الأصمعي على عشرين نصاً وانفرد بعشرين أخرى .
  • بلغت في رواية الطوسي اثنتين وأربعين قصيدة من رواية المفضل، وأضاف إليها خمس قصائد من روايات كوفية أخرى ليصير مجموعها سبعاً وأربعين .
  • بلغت في نسخة ابن النحاس ستّاً وخمسين قصيدة ومقطعة .
  • بلغت في نسخة السكري سبعاً وستين قصيدة ومقطعة نظراً لمنهجه القائم على الاستيعاب والاستقصاء .

وقد نقد علماء الأدب القدامى هذه المرويات وميزوا بين ما صح عن الشاعر وما نُحل عليه أو شابه الشك، ونسبوا بعض القصائد المتنازع عليها إلى شعراء آخرين مثل أبي دؤاد الإيادي وبشر بن أبي خازم وربيعة بن جشم النمري .

الموضوعات والخصائص

تتنوع أغراض الشعر في الديوان بين الغزل والنسيب، واستيقاف الصحب على الأطلال وذكر الديار، ووصف الخيل ومطاردة الصيد، وحمر الوحش والظباء والمها، ومشاهد الطبيعة من البرق والمطر والسيل والجبال، إضافة إلى وصف مجالس اللهو والخمر، مع قليل من شعر الفخر والحكمة وقصائد الثأر لأبيه والتنقل في قبائل العرب لطلب النصرة .

الشروح

حظي الديوان بعدد من الشروح القديمة، من أبرزها:

  • شرح الأعلم الشنتمري (ت. 467 هـ) ضمن كتابه «أشعار الشعراء الستة الجاهليين»، حيث بنى نصه على رواية الأصمعي وأردفها بزيادات من روايات أخرى كالمفضل وأبي عمرو .
  • شرح الوزير أبي بكر عاصم بن أيوب البطليوسي (ت. 494 هـ)، واعتمد فيه نصاً يرجع إلى رواية الأصمعي مع زيادات يسيرة .
  • شرح الشريف المرتضى (ت. 436 هـ) لبعض أبيات الشاعر .

كما خُصَّ شعره بعدة مصنفات تراثية، منها كتاب «تسمية ما في شعر امرئ القيس من أسماء الرجال والنساء وأنسابهم وأسماء الأرضين والجبال والمياه» لـابن الكلبي، وكتاب «تفضيل شعر امرئ القيس على الجاهليين» لـالآمدي .

الطبعات والتحقيقات

طُبع الديوان لأول مرة في باريس سنة 1837م بعناية المستشرق البارون دي سلان متضمناً ترجمة فرنسية، واعتمد فيه نسختين مخطوطتين لشرح الأعلم الشنتمري لكنه جرد النص من الشرح وسماه «نزهة ذوي الكيس وتحفة الأدباء في قصائد امرئ القيس» . ونشره المستشرق فلهلم أهلوارد في لندن سنة 1870م ضمن مجموع «العقد الثمين في دواوين الشعراء الستة الجاهليين» معتمداً نسخة السكري المنسوبة إليه مع ملاحق لما وجده منسوباً للشاعر .

وصدر الديوان بشرح عاصم بن أيوب البطليوسي في تونس والقاهرة، كما نشره حسن السندوبي بالقاهرة مرتباً على حروف المعجم . وحققه محمد أبو الفضل إبراهيم تحقيقاً علمياً موسعاً صدر بالقاهرة عن دار المعارف عام 1958م، مستنداً إلى روايات الأصمعي والمفضل وما أضافه الطوسي والسكري وابن النحاس والخرابنداذ .

تم تحديث الإجابة