امرؤ القيس

توفي
76 ق. هـ
وُلد في
-

امرؤ القيس (نحو 130–80 ق. هـ / نحو 497–545 م) شاعر جاهلي من قبيلة كندة، يُعد من أبرز فحول شعراء العرب وأسبقهم، واشتهر بمعلقته التي مطلعها «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل» .

نسبه ونشأته

هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار الكندي . واختلف الرواة في اسمه الأصلي؛ فقيل حندج (وقيل جندح)، وقيل عدي، وقيل مليكة، و«امرؤ القيس» لقب غلب عليه ومعناه رجل الشدة . وكُني بأبي وهب، وأبي الحارث، وأبي زيد، وأبي يزيد، وأبي عمرو، ولُقب بـ«الملك الضليل» و«ذي القروح» . وُلد في نجد (وقيل بمخلاف السكاسك في اليمن)، وكان أبوه حجر ملكاً على بني أسد وغطفان، وأمه فاطمة بنت ربيعة أخت الشاعر المهلهل بن ربيعة وكليب بن ربيعة .

نشأ في كنف أسرة متنعمة ذات ملك وسيادة، وقال الشعر في صغره ومال إلى اللهو ومعاشرة الصعاليك والتشبيب، فنهاه والده عن ذلك فلم ينته، فأبعده إلى قرية «دمون» في حضرموت موطن آبائه وهو في نحو العشرين من عمره، فأقام بها زهاء خمس سنوات، ثم أخذ يتنقل بين أحياء العرب .

الثأر والترحال

ثار بنو أسد على أبيه حجر فقتلوه بعدما كان يعسف في حكمهم، فبلغ النبأ امرأ القيس وهو جالس للشراب بموضع يقال له دمّون، فقال عبارته الشهيرة: «رحم الله أبي، ضيعني صغيراً وحملني دمه كبيراً، لا صحو اليوم ولا سكر غداً، اليوم خمر وغداً أمر» . فنهض يجمع الأحلاف ويستنفر القبائل، وأوقع ببني أسد وأثخن فيهم طلباً للثأر .

سخطت دولة الساسانيين في فارس على آل آكل المرار، فأوعزت إلى المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة بطلبه، فتفرّق أنصاره وطاف في قبائل العرب طالباً الحماية حتى نزل عند السموأل بن عادياء في حصن الأبلق بتيماء فأجاره . ثم توجه نحو القسطنطينية طلباً لنجدة الإمبراطور البيزنطي جستينيان الأول (يوستينيانس) لاسترداد ملك أبيه، فوعده قيصر ومكث في بلاده مدة .

مكانته الشعرية

يُعد امرؤ القيس في طليعة شعراء الطبقة الأولى الجاهلية، ونسب إليه النقاد فتح أبواب شعرية وابتكار أساليب احتذاها الشعراء من بعده، كالوقوف على الأطلال واستيقاف الصحب وبكاء الديار، وتدقيق التشبيهات كوصف الخيل والنساء والمطر والليل، وفصل النسيب عما سواه .

ورُوي عن عمر بن الخطاب أنه وصفه بقوله: «سابقهم؛ خسف لهم عين الشعر، فافتقر عن معانٍ عورٍ أصحَّ بصر»، وقال فيه علي بن أبي طالب: «رأيته أحسنهم نادرة وأسبقهم بادرة، وإنه لم يقل لرغبة ولا لرهبة» . كما رُوي حديث يرفعه إلى النبي ﷺ: امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار ، وضُعف إسناده لانقطاعه .

وفاته

أثناء عودته من بلاد الروم، أصيب بمرض جلدي متقرح قيل إنه الجدري (وقيل أُهديت إليه حُلة مسمومة تقرح منها بدنه)، فاشتدت عليه العلة . وحين احتضر بمدينة أنقرة في آسيا الصغرى رأى قبر امرأة من بنات الملوك عند سفح جبل عسيب، فأنشد أبياته الأخيرة: «أجارتنا إن الخطوب تنوب ... وإني مقيم ما أقام عسيب» .

توفي هناك ودُفن إلى جانب ذلك القبر، وكانت وفاته نحو سنة 80 قبل الهجرة (الموافقة لنحو 545 م؛ وقيل نحو 565 م أو 544 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مجموع شعري يضم ما رُوي من قصائد ومقطوعات الشاعر الجاهلي، متضمناً معلقته الشهيرة الدالية «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل» وسائر آثاره الشعرية التي جُمعت ورُويت عبر روايات متعددة.