ديوان أبي إسحاق الإلبيري
- توفي المؤلف
- 460 هـ
- الطبعات
- دار قتيبة
ديوان أبي إسحاق الإلبيري هو مجموع شعري يضم قصائد ومقطوعات الفقيه الشاعر الأندلسي أبي إسحاق الإلبيري (ت. نحو 460 هـ / 1068 م)، ويغلب على موضوعاته الزهد والحِكَم والمواعظ .
طبيعة الديوان ومحتواه
وصف ابن الأبار شعر الإلبيري بأنه «مدوّن وكله في الحِكَم والمواعظ والأزهاد»، وذكر ابن سعيد المغربي أن له ديوانًا حافلًا بالأشعار الزهدية كان لأهل الأندلس غرام بحفظه لما تميّز به من لغة ناصعة ومعانٍ مؤثرة . ويضم الديوان المجموع نحو اثنتين وثلاثين قصيدة ومقطوعة، وتوجد له مقطوعات أخرى خارج هذا المجموع لم يستوعبها الديوان وجُمعت في مستدركات عليه .
تستهل بعض نسخ الديوان بقصيدته التائية الشهيرة في الحث على طلب العلم وبيان فضله والتحذير من مغريات الدنيا، ومطلعها:
تَفُتُّ فُؤَادَكَ الأَيَّامُ فَتَّا ... وَتَنْحَتُ جِسْمَكَ السَّاعَاتُ نَحْتَا وَتَدْعُوكَ المَنُونُ دُعَاءَ صِدْقٍ ... أَلَا يَا صَاحِ أَنْتَ أُرِيدُ أَنْتَا
وهي منظومة تقع في مئة وسبعة أبيات في الزهد والمواعظ .
وإلى جانب الطابع الزهدي العام، يشتمل الديوان على قصائد تعكس تفاعل الإلبيري مع أحداث عصره؛ منها قصيدته النونية السياسية التي خاطب بها قبيلة صنهاجة وحرّضهم فيها على عزل الوزير اليهودي يوسف بن النغريلة لدى أمير غرناطة باديس بن حبوس، ومطلعها:
أَلَا قُلْ لِصَنْهَاجَةٍ أَجْمَعِينَ ... بُدُورِ النَّدَى وَأُسُدِ العَرِينْ لَقَدْ زَلَّ سَيِّدُكُمْ زَلَّةً ... تَقِرُّ بِهَا أَعْيُنُ الشَّامِتِينَ
وقد كانت هذه القصيدة سببًا في تأليب العامة ونشوب ثورة ضد الوزير واليهود بغرناطة سنة 459 هـ . كما يتضمن الديوان قصيدة في ندب خراب إلبيرة، ورثاء زوجه، وقصيدة يعرّض فيها بفقيه يطلب الكيمياء، وأخرى في عتاب رجل يجر ثيابه خيلاء، فضلًا عن مقطوعات في الشيب والعتاب، وقصيدتين في المدح، وقصيدتين في الذب عن أصحابه .
المخطوطات والطباعة
حُفظ ديوان الإلبيري في مخطوطات عدة، منها نسخة مكتبة الإسكوريال (رقم 409)، ومجموع نسخه الخطاط حكم بن يوسف البلنسي في جزيرة منورقة أواخر ذي الحجة سنة 676 هـ وضمنه مستدركًا على شعر الإلبيري .
حققه ونشره المستشرق الإسباني إميليو غارسيا غوميز في مدريد عام 1944 م، ثم أعاد تحقيقه ونشره الدكتور محمد رضوان الداية وصدر في بيروت (1396 هـ / 1966 م) ودمشق (1401 هـ / 1981 م) .
تم تحديث الإجابة