أبو إسحاق الإلبيري

توفي
460 هـ
وُلد في
-

أبو إسحاق الإلبيري (ت. نحو 460 هـ / 1068 م) هو إبراهيم بن مسعود التجيبي، فقيه وشاعر أندلسي من أهل إلبيرة، اشتُهر بالزهد والمواعظ، وبقصيدته التائية في الحث على طلب العلم، ومواقفه المناهضة لنفوذ اليهود في غرناطة .

نشأته وتعليمه

يرجع أصله إلى حصن العقاب بالقرب من إلبيرة، ونسبه إبراهيم بن مسعود بن سعد (وقيل: ابن سعيد) التجيبي . لزم في نشأته الفقيه والمحدث أبا عبد الله ابن أبي زمنين، وروى عنه جميع مصنفاته . وقد تخرّج به وتفقه عليه عدد من أعلام الأندلس، من أبرزهم فقيه غرناطة عبد الواحد بن عيسى الهمداني، والفقيه عمر بن خلف الهمداني، اللذان رويا عنه كتب شيخه ابن أبي زمنين .

مساره الوظيفي ومواقفه السياسية

انتقل إلى غرناطة إثر تراجع عمران إلبيرة في عهد زاوي بن زيري، وعمل كاتباً لقاضي غرناطة أبي الحسن علي بن محمد بن توبة في عهد الأمير باديس بن حبوس . واصطحبه القاضي في سفارة إلى المرية لحمل رسالة من باديس إلى أحمد بن عباس وزير صاحب المرية زهير الصقلبي .

اصطدم لاحقاً بالوزير اليهودي يوسف بن نغزالة (وقيل إسماعيل) الذي استوزره الأمير باديس ومكّنه في الدولة، فأنكر الإلبيري تسلّط اليهود على شؤون الحكم، فسعى به ابن نغزالة لدى باديس حتى أبعده ونفاه من غرناطة إلى إلبيرة، فانقطع هناك إلى الزهد والعبادة . ولم يمنعه اعتزاله من متابعة الشأن العام؛ إذ نظم قصيدته النونية الشهيرة التي وجّهها إلى قبيلة صنهاجة يستنهضها ويحذرها من تسلط ابن نغزالة وجماعته، مطلعها: «ألا قل لصنهاجة أجمعين»، فكانت سبباً رئيساً في تأليب العامة وجند صنهاجة حتى أوقعوا بالوزير وجماعته في غرناطة .

مكانته الأدبية والفقهية

عُرف بصفته فقيهاً معظماً في وقته وزاهداً ورعاً، وجاء شعره متسماً بالحكمة والموعظة والتحذير من اغترار المرء بالدنيا ومشاغلها . وحظيت «القصيدة التائية» في الحث على طلب العلم والتمسك بمكارم الأخلاق بشهرة واسعة ورواية متداولة بين طلاب العلم ، كما جُمع شعره في ديوان غلبت على أكثر مقطوعاته وقصائده موضوعات الزهد والتذكير بالموت والعتاب والتفاعل مع قضايا عصره .

وفاته

توفي في حدود سنة 460 هـ (وقيل في أواخر سنة 459 هـ) بعد أن عاين أحداث الفتك بابن نغزالة وزوال سلطانه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مجموع شعري يضم قصائد ومقطوعات يغلب على موضوعاتها الزهد والحِكَم والمواعظ، ويشمل نحو اثنتين وثلاثين قصيدة ومقطوعة تتناول الحث على طلب العلم، والتحذير من مغريات الدنيا، إلى جانب قصائد تتفاعل مع أحداث العصر وموضوعات في العتاب والرثاء والمدح.