دراسات في أصول اللغات العربية

توفي المؤلف
1444 هـ
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

دراسات في أصول اللغات العربية (أو: دراسات في أصول اللغة العربية) هو بحث لغوي تاريخي ألّفه الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ (ت. 1444 هـ / 2022 م) حين كان مدرساً بمعهد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الثانوي، ونُشر في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة؛ ويتناول أصول الأمة العربية ونشأتها وتطور لسانها وعلاقته باللغات السامية ومسألة المعرّب في القرآن الكريم .

سياق التأليف والهدف منه

جاءت هذه الدراسة امتداداً لبحثٍ نشره شيخُ المؤلف الدكتور محمد تقي الدين الهلالي في مجلة الجامعة الإسلامية حول ما وقع في القرآن بغير لغة العرب، مستفيداً من مقارناته باللغة العبرية، وفي سياق تتبع القارئ لحديث نزول القرآن على سبعة أحرف . وسعى المؤلف من خلالها إلى تقديم دراسة تأصيلية تجمع بين تاريخ نشأة العرب وتاريخ لغتهم، لإيضاح سر العربية وإزالة الإشكال عمّن خفي عليه وجه ورود الألفاظ المتقاربة بين العربية وسائر اللغات السامية في القرآن الكريم .

محاور الدراسة ومضمونها

بنى المؤلف دراسته على موضوعين متكاملين ينبني أحدهما على الآخر :

  • أصل العرب ومنشؤهم: استعرض فيه انتساب العرب إلى الفصيلة السامية من نسل سام بن نوح، ورجّح أن منطلق الهجرات السامية الأولى كان من منطقة الرافدين بـالعراق حيث استوت السفينة على الجودي، ثم تتبع استيطان القبائل العربية القديمة البائدة (مثل عاد وثمود وطسم وجديس والعمالقة وجرهم الأولى) . كما فصّل القول في القبائل القحطانية وممالكها في اليمن وهجرتها بعد سيل العرم، وفي القبائل العدنانية المنحدرة من إسماعيل، وناقش الخلاف في نسبة القحطانيين إلى إسماعيل مرجحاً عدم انحدارهم منه استناداً إلى نصوص الأحاديث والآثار .
  • لغة العرب ونشأتها ومراحلها: قرر المؤلف أن أصل اللغات راجع إلى اللغة السامية الأم التي علّم الله أصلها لآدم بإلهامه القدرة على تسمية الأشياء، وردّ دعاوى الجزم بتعيين لغة آدم بالعربية أو السريانية أو غيرهما . ثم قسّم أطوار اللسان العربي إلى أربع مراحل:
    1. مرحلة النشأة ضمن السامية الأم .
    2. لغة العرب البائدة .
    3. لغة القبائل القحطانية (الحميرية وما طرأ عليها من مجاورة الحبشية) .
    4. لغة القبائل العدنانية التي بلغت قمة الإبانة والفصاحة بفتق لسان إسماعيل بها وانصهار الروافد البابلية والمصرية والجرهمية والقحطانية فيها .

المنهج والنتائج

عزا المؤلف صمود العربية ونقاءها إلى طبيعة الجزيرة العربية الصحراوية التي حمتها من المؤثرات الخارجية، وتوافر عوامل النمو الثلاثة: قوة التكوين الذاتي، وقوة الأمة فكرياً وسياسياً بعد الإسلام، والانتشار الواسع بالفتوحات؛ وقارن ذلك باللغة العبرية التي اعتبرها لغة محلية انقرضت لتشتت أهلها وضعف مقوماتها .

وخلصت الدراسة إلى أن اللغة المتكاملة التي نزل بها القرآن الكريم هي العربية العدنانية، وأن لسان قريش كان فرعها الرئيسي، مفنداً دعاوى من ينسبون بعض ألفاظ القرآن إلى الحميرية أو السريانية أو العبرية باقتباس مباشر، وكذلك من ينكرون وجود المعرّب بالكلية بزعم المصادفة التامة؛ إذ إن العدنانية انصهرت فيها أصول تلك اللغات السامية الشقيقة واحتوت أحسن خصائصها . وذُيل البحث بملحق مقارن لجذور وألفاظ مشتركة بين العربية العدنانية والبابلية الآشورية والعبرية والآرامية والحميرية، معتمداً على دراسات لغوية منشورة في مجلتي «المجمع العربي» بدمشق و«عالم الفكر» .

تم تحديث الإجابة