دراسات في فقه اللغة

توفي المؤلف
1407 هـ
الطبعات
دار العلم للملايين

دراسات في فقه اللغة هو مصنَّف في الدراسات اللغوية وفقه اللغة وتاريخها، ألّفه الباحث اللبناني الدكتور صبحي الصالح (1345–1407 هـ / 1926–1986 م) .

دواعي التأليف والمنهج

جاء تأليف الكتاب استجابةً لحاجة التدريس الجامعي بعد تجربة خاضها المؤلف لنحو ست سنوات في تدريس مادة فقه اللغة في جامعتي بغداد ودمشق؛ حيث لاحظ افتقار المكتبة العربية إلى مصنّف جامع يجمع بين استقصاء التراث اللغوي ومناهج البحث الحديثة دون استسلام لفرض القواعد الجاهزة أو انسياق تام وراء آراء المستشرقين .

اعتمد المؤلف في دراسته المنهج الاستقرائي الوصفي والمقارن، وعرّف فقه اللغة بأنه منهج للبحث يُعنى بمعرفة أصل اللغة وموطنها وفصيلتها وصلاتها باللغات المجاورة أو الشقيقة، إلى جانب دراسة أصواتها ولهجاتها وتطور دلالتها وصيغها . كما وازن بين نصوص أئمة اللغة المتقدمين كـابن جني في الخصائص وابن فارس في الصاحبي في فقه اللغة والسيوطي في المزهر في علوم اللغة وأنواعها، وبين أبحاث اللسانيين المحدثين .

أبواب الكتاب وموضوعاته

قُسِّم الكتاب إلى أبواب وفصول تدرّجت في معالجة الظواهر اللغوية، واشتملت على المباحث الآتية:

  • مدخل تأصيلي ونشأة العلم: بيّن فيه الفروق بين مصطلحي «فقه اللغة» و«علم اللغة»، وتتبع تطور التأليف اللغوي عند العرب، ووجّه نقداً لميل بعض القدماء إلى إقحام المنطق والتعليل وفرض القواعد .
  • العربية واللغات السامية: تصنيف فصائل اللغات الإنسانية، وموقع اللغة العربية ضمن الفصيلة السامية الحامية، وتاريخ اللغات السامية وخصائصها المشتركة .
  • الأصوات والصيغ والتوليد اللغوي: دراسة مخارج الحروف وصفاتها وثبات النظام الصوتي العربي، وأبنية الأسماء والأفعال، ومسائل الاشتقاق والنحت وشروطهما وضوابطهما في تعريب المصطلحات الحديثة .
  • الدلالة والاتساع التعبيري: تناول قضايا الترادف والمشترك اللفظي والأضداد، وأقر بوقوع الترادف في القرآن الكريم نتيجة لاحتكاك لهجة قريش بغيرها من اللهجات العربية واقتباس نظائر المفردات .
  • قضايا التعريب والعصر الحديث: معالجة تعريب الألفاظ الدخيلة، وتوحيد المصطلح العلمي عبر المجامع اللغوية، والدفاع عن رسم الحرف العربي ورفض الدعوات إلى استبداله بالأبجدية اللاتينية، ومناقشة ثنائية الفصحى والعامية مع التأكيد على أن الفصحى هي الأصل ورمز الوحدة .

النشر والاستقبال

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن مطبعة جامعة دمشق سنة 1379 هـ / 1960 م . وصدرت طبعته الثانية عن المكتبة الأهلية في بيروت سنة 1382 هـ / 1962 م، ثم صدرت طبعته الثالثة سنة 1388 هـ / 1968 م عن دار العلم للملايين، وتتابعت طبعاته بعد ذلك .

حظي العمل بانتشار واسع في المعاهد والجامعات العربية، وعُدّ من أجمع الكتب الحديثة المصنفة في بابه، واعتُمِد مرجعاً رئيساً في تدريس مادة فقه اللغة . وعلى الرغم من تلقيه الإشادة لشموله، فقد خالفه بعض الباحثين في بعض آرائه؛ ومن ذلك مخالفته في مسألة إقرار الترادف في السياق القرآني ، إلى جانب تنبيه بعض اللغويين كـرمضان عبد التواب على اعتماده في بعض المواضع على نقولات فرعية كان ينبغي الرجوع فيها إلى أصولها المتقدمة .

تم تحديث الإجابة