ذكر الجهر بالبسملة مختصرا
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
ذكر الجهر بالبسملة مختصرا هو مصنف حديثي في مسألة الجهر بالتسمية في الصلاة، أصله كتابٌ في جزأين ألّفه الحافظ الخطيب البغدادي (ت 463 هـ)، واختصره الإمام شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ) .
موضوع الكتاب ومنهجه
جمع الخطيب البغدادي في أصل الكتاب الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة الدالة على الجهر بـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في الصلاة ؛ حيث اعتمد في أوله على حديث نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة في صفة صلاة النبي ﷺ، ورواه من وجوه متعددة وصححه مؤكدًا ثبوته واتصال إسناده وثقة رجاله . كما أسند الآثار عن جماعة من الصحابة؛ كـأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعمار بن ياسر وأنس بن مالك وعبد الله بن المغفل ، وأورد أثر صلاة معاوية بن أبي سفيان بالمدينة وإنكار المهاجرين عليه ترك التسمية، واعتبره أجود ما يُعتمد عليه في الباب .
وقد عمد الخطيب إلى تضعيف الروايات الواردة في نفي الجهر بالبسملة؛ فرأى أن حديث أنس في نفي الجهر مضطرب اللفظ، وجعل اختلاف الرواة على شعبة بن الحجاج علةً للحديث مسقطةً لثبوت ذكر التسمية فيه .
الاختصار والتعقبات
قام شمس الدين الذهبي باختصار تصنيف الخطيب وسماه «ذكر الجهر بالبسملة مختصرًا» مع تعقب بعض أحكامه الحديثية؛ فرأى أن تضعيف الخطيب لأصل حديث قتادة عن أنس باختلاف أصحاب شعبة هو من الهوى والغلو . وتوجد للمختصر نسخة خطية محفوظة في دار الكتب الظاهرية ضمن مجموع برقم (55) .
وقد أثار كتاب الخطيب ردودًا واسعة؛ حيث ألف الحافظ ابن عبد الهادي كتابًا مفردًا في مجلد سماه «الرد على أبي بكر الخطيب الحافظ في مسألة الجهر بالبسملة»، تتبع فيه الأحاديث التي أوردها الخطيب وبيّن عللها، وهو ما لخصه الحافظ جمال الدين الزيلعي في كتابه «نصب الراية» . كما انتقد علماء آخرون، مثل ابن دحية الكلبي وصاحب «التنقيح»، توسع الخطيب في الاستدلال بأحاديث معلولة وضعيفة لتقوية مسألة الجهر .
تم تحديث الإجابة