ذيل العراقي على العبر

توفي المؤلف
806 هـ
الطبعات
دار الذخائر

ذيل العراقي على العبر هو كتابٌ في التاريخ وتراجم الوفيات، صنّفه الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (725–806 هـ / 1325–1404 م) تذييلًا على كتاب «العبر في خبر من غبر» لـشمس الدين الذهبي .

سياق التأليف والتسمية

لخص الذهبي كتابه «تاريخ الإسلام» في كتاب «العبر» من السنة الأولى للهجرة حتى سنة 700 هـ، ثم أتبعه بـ«ذيل العبر» إلى سنة 740 هـ . وذكر العراقي في مقدمته أنه كان قد شرع قديمًا في التذييل من سنة 700 هـ، فلما ظفر بذيل الذهبي بخطه، وبذيلٍ لصاحبه الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني، عزم على الاقتصار على التذييل من حيث انتهى الذهبي من سنة 741 هـ إلى زمانه .

يُطلق المؤرخون على الكتاب اسم «ذيل العبر» أو «الذيل على ذيل العبر»، وتناولت مادته فترةً زمنية تمتد قرابة اثنين وعشرين عامًا، من مستهل سنة 741 هـ حتى نهاية سنة 763 هـ . كما أطلق بعض المتقدمين عليه اسم «الوفيات» أو «تاريخ العراقي» لغلبة التراجم عليه .

المنهج والمحتوى

رتب العراقي كتابه حوليًا بحسب السنين، متبعًا نهج الذهبي في استعراض الوقائع والتراجم :

  • الحوادث التاريخية: يُورد في مطلع بعض السنين ملخصًا مقتضبًا لأبرز الحوادث السياسية والعامة، وقد يقتصر في بعضها على سطرٍ واحد، بينما أخلى سنواتٍ أخرى من الحوادث كليًا .
  • التراجم والوفيات: يذكر في كل سنة من توفي فيها من أعيان العلماء، ورواة الحديث، والقضاة، والملوك، والأمراء . ويتناول في الترجمة اسم صاحبها، وتاريخ وفاته ومكانها، وشيوخه وما سمعه منهم مع تحديد مقادير السماع والفوت، ثم تلاميذه ومصنفاته .

واعتمد العراقي في بعض موارده على ذيل الحسيني المعاصر له في الفترة الزمنية نفسها .

الاستقبال والذيول

حظي الكتاب بعناية المؤرخين؛ إذ اعتمد عليه ابن قاضي شهبة في تاريخه «الأعلام»، واستفاد منه ابن حجر العسقلاني، وانتقى منه ابن خطيب الناصرية في مجموعه . في المقابل، انتقده المؤرخ شهاب الدين بن حجي ورأى أنه تساهل فيه وأن أكثره مأخوذ من ذيل الحسيني .

وتابع العلماء التذييل على كتاب العراقي؛ إذ ذيل عليه ولده الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي مبتدئًا من سنة مولده 762 هـ حتى سنة 786 هـ، كما وضع عليه نسيم الدين عبد الغني بن عبد الواحد المرشدي ذيلًا يمتد من سنة 764 هـ إلى سنة 778 هـ .

تم تحديث الإجابة