ذم من لا يعمل بعلمه لابن عساكر
- توفي المؤلف
- 571 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
ذم من لا يعمل بعلمه هو جزء حديثي يمثل المجلس الرابع عشر من مجالس الأمالي الحديثية التي أملاها الحافظ أبو القاسم ابن عساكر (499–571 هـ / 1105–1176 م) في جامع دمشق، وخصصه للأحاديث والآثار الواردة في التحذير من ترك العمل بالعلم وبيان سوء عاقبة العالم المقصر في ذلك .
التعريف بالكتاب وموضوعه
الكتاب عبارة عن إملاء حديثي من أمالي الحافظ ابن عساكر، رواه عنه القاضي أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى . يندرج مصنفه ضمن الأجزاء التي أفردها العلماء للترهيب من الأخلاق والمسالك المذمومة ؛ إذ ركز فيه على ذم العالم الذي لا ينتفع بعلمه أو يتكسب به لأغراض دنيوية، والتنبيه على أن العلم حجة على صاحبه ما لم يقترن بالعمل .
محتوى الكتاب وهيكله
يشتمل الجزء على ثمانية عشر نصًا مسندًا، تتنوع بين أحاديث مرفوعة إلى النبي ﷺ وآثار موقوفة ومقطوعة وأبيات شعرية :
- الأحاديث المرفوعة: افتتح المجلس بحديث أبي برزة الأسلمي وحديث معاذ بن جبل في المسألة يوم القيامة: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع... وعن علمه ما صنع فيه ، وأورد حديث أبي هريرة: أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه ، وحديث حذيفة بن اليمان: ويل لمن لا يعلم، وويل لمن علم ثم لا يعمل ، وحديث جندب بن عبد الله: مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه، كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه ، وحديث أنس بن مالك: إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء ، وحديث جابر بن عبد الله في تساؤل أهل الجنة لأهل النار من المعلمين الذين كانوا يأمرون ولا يفعلون .
- الآثار والمواعظ: أورد أثرًا مسندًا عن علي بن أبي طالب بسلسلة آباء متصلة قال فيه: «هتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل» ، ومحاورة لمطر الوراق مع الحسن البصري في تعريف الفقيه الحقيقي بالورع والزهد ، وكلمات عن بشر الحافي .
- الشعر: ختم المجلس بقصيدة وعظية في الحث على العمل بالعلم أولها :
اعمل بعلمك تغنم أيها الرجل ... لا ينفع العلم إن لم يحسن العمل
منهجه الحديثي
يسوق ابن عساكر المرويات بأسانيده العالية إلى شيوخه في بغداد وأصبهان ومرو ودمشق . ويعقب على بعض الأحاديث ببيان وجوه الغرابة أو التفرّد في أسانيدها؛ كقوله في بعضها: «غريب»، أو التنصيص على من تفرّد بروايته من الرواة، فضلًا عن الإشارة إلى التخريج كعزوه لجامع الترمذي .
الطبعات
حُفظت للمجلس نسخ خطية، منها نسخة بـالمكتبة الظاهرية بدمشق . وقد طُبع الكتاب بعدة تحقيقات، منها:
- تحقيق محمد مطيع الحافظ، وصدر عن دار الفكر بدمشق عام 1399 هـ / 1979 م مع مجلس آخر لابن عساكر بعنوان «مجلسان من مجالس الحافظ ابن عساكر في مسجد دمشق: الأول في ذم من لا يعمل بعلمه، والثاني في ذم قرناء السوء» .
- تحقيق علي حسن عبد الحميد، وصدر عن دار عمار بالأردن عام 1408 هـ .
- تحقيق أحمد البزرة، وصدر عن دار المأمون للتراث عام 1410 هـ / 1990 م .
تم تحديث الإجابة