الجلال السيوطي

ذم القضاء وتقلد الأحكام

توفي المؤلف
911 هـ
الطبعات
دار الصحابة للتراث

ذم القضاء وتقلد الأحكام هو جزء حديثي من تأليف جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م)، جمع فيه الأحاديث النبوية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين في التحذير من تولي القضاء وتحمل أعباء الحكم والولايات .

موضوع الكتاب ومحتواه

يتمحور موضوع الكتاب حول بيان خطورة منصب القضاء وعظم تبعته في الآخرة، والترهيب من السعي إليه أو قبوله تهافتًا على الرياسة . وتناول السيوطي مادته عبر عدة محاور ومسائل، منها:

  • الأحاديث الواردة في تقلد القضاء والإمارة: إيراد النصوص في وعيد الجور، وشدة الموقف على الصراط والحساب لمن تولى أمر الناس .
  • نصيحة النبي ﷺ لأبي ذر الغفاري: وصيته له بالبعد عن الإمارة وولاية أموال اليتامى لما في ذلك من الضعف والمشقة والندامة يوم القيامة ، وإيراد حديث: مَنْ جُعِلَ قَاضيًا فكأنما ذُبحَ بِغيرِ سِكِّينٍ .
  • شدة حساب القاضي العدل: إيراد الآثار في هول الحساب حتى على القاضي العادل، وأنه يتمنى لو لم يقضِ بين اثنين في تمرة .
  • حكم القضاء بالجور والجهل: خبر استعفاء عبد الله بن عمر من القضاء لما طلبه منه عثمان بن عفان .
  • أول الإمارة ملامة: الأحاديث الدالة على أن الإمارة أولها ملامة وثانيها ندامة وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل .
  • حساب القضاة ومراتبهم: الروايات الواردة في كون القضاة من أوائل من يدعون للحساب، وتفضيل الحشر مع العلماء على الحشر في زمرة القضاة، مستشهدًا بموقف عبد الله بن وهب واعتذاره لـيحيى بن خالد البرمكي ثم لأمير مصر .
  • فرار السلف من القضاء: أخبار هروب الأئمة من تولي المنصب وتخلصهم من ضغوط الخلفاء، كهروب أبي قلابة إلى اليمامة، وما جرى لـأبي حنيفة النعمان وسفيان الثوري ومسعر بن كدام وشريك النخعي مع الخليفة أبي جعفر المنصور، وموقف حفص بن غياث مع هارون الرشيد .
  • أحوال القضاة في بني إسرائيل: إيراد بعض الروايات التاريخية والمواعظ في أحوال قضاة الأمم السابقة وما أصابهم بسبب الميل مع الهوى .

منهجه ومصادره

اعتمد السيوطي أسلوب الرواية الحديثية المسندة والتخريج من كتب السنة والآثار والتاريخ والتراجم، فنقل من: مصنف ابن أبي شيبة، ومسند أحمد بن حنبل، وسنن ابن ماجه، ومعاجم الطبراني، ومستدرك الحاكم النيسابوري، وحلية الأولياء لـأبي نعيم الأصبهاني، وتاريخ دمشق لـابن عساكر، والمجالسة لـالدينوري، وعقلاء المجانين لـأبي القاسم النيسابوري، والطبقات الكبرى لـابن سعد، وغيرها من المصادر .

توثيقه وطباعته

أثبت السيوطي هذه الرسالة ضمن فهرس مؤلفاته في قسم الحديث ومتعلقاته، وذكره حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون بعنوان «ذم القضاء» . وتوجد نسخ خطية من الكتاب في دار الكتب والوثائق القومية بمصر ضمن مجاميع تيمور (رقم 201)، ومكتبة المصغرات الفيلمية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومكتبة الدولة ببرلين . وقد طُبع الكتاب بتحقيق مجدي فتحي السيد ضمن مجموع رسائل للسيوطي شمل كتاب «ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين» و«ذم المكس»، صادرًا عن دار الصحابة للتراث بطنطا سنة 1411 هـ / 1991 م .

تم تحديث الإجابة