دار الطراز في عمل الموشحات

توفي المؤلف
608 هـ
الطبعات
دار الفكر

دار الطراز في عمل الموشحات كتاب نقدي وعروضي ألّفه الشاعر والكاتب المصري القاضي السعيد ابن سناء الملك (545–608 هـ / 1150–1212 م)، لتقنين أصول فن الموشحات الأندلسية وشرح قوانينها وجمع نماذجها المشرقية والمغربية .

التأليف وزمنه

يُعد ابن سناء الملك أول من صنّف في المشرق دراسة عن فن الموشح، وقرن تنظيره بنماذج أندلسية مختارة وموشحات من نظمه . ويرتبط تاريخ وضع الكتاب بالفترة التي مدح فيها المؤلف الأفضل أبا الحسن علي بن صلاح الدين الأيوبي في موشحتين أدرجهما في الكتاب، وكان الأفضل قد تولى حكم مصر بعد وفاة أخيه العزيز في المحرم سنة 595 هـ وحتى ربيع الآخر سنة 596 هـ .

بنية الكتاب ومحتواه

يتألف الكتاب من مقدمة نظرية وقسمين تطبيقيين :

  • المقدمة: كُتبت بأسلوب مسجع متكلف، وتشرح نظرية المؤلف وقوانين تأليف الموشحات ونظمها وعروضها .
  • القسم الأول: يحمل عنوان «الموشحات المغربية على ترتيب الأمثلة»، ويضم أربعاً وثلاثين موشحة لوشاحين أندلسيين استقاها المؤلف شواهد على ما قرره في المقدمة .
  • القسم الثاني: يحمل عنوان «موشحات المصنف»، ويضم خمساً وثلاثين موشحة من نظم ابن سناء الملك مرتبة على نسق القسم الأول .

ويختلف «دار الطراز» عن ديوان شعر ابن سناء الملك؛ إذ يخلو الكتاب من القصائد التقليدية ويقتصر على الموشحات ومقدمتها التنظيرية، بخلاف ما أطلقه عليه ابن خلكان حين سمّاه ديواناً .

القضايا العروضية والنقدية

قسّم ابن سناء الملك الموشحات من حيث الوزن إلى صنفين: صنف يجري على أوزان العرب وأشعارهم، وصنف لا وزن له عروضياً بل يعتمد على الإيقاع والتلحين . وحدد المصطلحات البنائية للموشحة ومكوناتها:

  • القفل والغصن: يتألف الموشح من أقفال وأغصان متتابعة، ويُسمى اجتماع القفل والغصن دوراً أو بيتاً، والموشح الذي لا يُفتتح بقفل ويُبتدأ بالغصن يُسمى «أقرع» .
  • السمط: شطر من أشطار الغصن أو أجزائه، ويشترط توحيد قوافي أسماط الغصن الواحد .
  • الخرجة: وهي القفل الأخير من الموشح، ورأى أنها إبراز الموشح وملحه وسكره ومسكه وعنبره، واشترط أن يسبق خاطر الشاعر إليها قبل التقيد بوزن وقافية . واستحسن أن تصاغ الخرجة بألفاظ العامة باللحن أو العجمة أو الهزل، وأن تُروى على ألسنة النساء والصبيان أو السكارى مسبوقة بعبارات التمهيد كـ«قلت» و«قالت»، ورأى جواز إعرابها إذا كانت الموشحة في المدح وذُكر فيها اسم الممدوح .

الطبعات والترجمات

ترجم المستشرق الألماني مارتن هارتمان (Hartmann) مقدمة الكتاب إلى اللغة الألمانية في دراسته عن الموشحات . وحقق الكتاب الدكتور جودت الركابي، ونُشر في دمشق لأول مرة سنة 1949م، وصدرت طبعته الثانية سنة 1397 هـ / 1977م عن دار الفكر .

تم تحديث الإجابة