بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- المكتبة العصرية
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة هو معجم تراجم من تصنيف جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ / 1505 م)، خصه بجمع أخبار وسير علماء النحو العربي وأئمة فقه اللغة من المتقدمين والمتأخرين .
دوافع التأليف وتطوره
ذكر السيوطي في مقدمة الكتاب أنه تاقت نفسه منذ نشأته إلى جمع كتاب حافل يحيط بأخبار النحاة، لما رأى من صغر حجم ما أُلف قبله في هذا الباب؛ كطبقات أبي سعيد السيرافي، و«مراتب النحويين» لـأبي الطيب اللغوي، و«طبقات النحويين واللغويين» لـأبي بكر الزبيدي، و«البلغة في تاريخ أئمة اللغة» لـمجد الدين الفيروزآبادي .
شرع السيوطي في جمع مادته سنة 868 هـ، فاستخرج التراجم من التواريخ الكبرى وكتب الأدب حتى بلغت مسودته سبع مجلدات . وعندما جاور في مكة المكرمة سنة 869 هـ، أطلع الحافظ نجم الدين ابن فهد على تلك المسودة، فأشار عليه باختصارها في مجلد يقتصر على المهم ويجري مجرى المعاجم المتداولة . وقد أفرده السيوطي ليكون مرجعاً للتراجم أثناء تأليفه حاشيته على «مغني اللبيب»، وجعل ما أخرجه من المباحث والمناظرات والفتاوى النحوية في كتابه المستقل «الأشباه والنظائر»، واقتصر في هذا الكتاب على التراجم وسماه «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»، وكان الفراغ من تصنيفه سنة 871 هـ .
المنهج والمحتوى
رتّب السيوطي تراجم الكتاب على حروف المعجم، مستهلاً إياها بـ«باب المحمدين» لمن كان اسمه محمداً تبركاً باسم النبي ﷺ، ثم واصل ترتيب الأسماء هجائياً . وأفرد في أواخر الكتاب باباً خاصاً للكنى والألقاب والأنساب والإضافات؛ ليسهل على الباحث الاهتداء إلى الاسم الحقيقي للنحوي أو اللغوي إذا لم يُعرف إلا بكنيته أو لقبه .
تتميز التراجم فيه بالتركيز على ثقافة المترجم له، وشيوخه وتلاميذه، ومصنفاته، وآرائه، وما جرى له من مناظرات، ومختارات من شعره ومروياته . ويعد الكتاب من أجمع المصنفات في بابه لشموله تراجم اللغويين والنحاة من صدر الإسلام وحتى القرن التاسع الهجري في شتى أقطار المشرق والمغرب والأندلس .
المصادر المعتمدة
استند السيوطي في جمع مادة الكتاب إلى مطالعة ما يربو على ثلاثمائة مجلد من أمهات المصادر، ومن أبرزها :
- التواريخ والوفيات: مثل «تاريخ بغداد» لـالخطيب البغدادي وذيوله لـابن النجار والسمعاني والدبيثي وابن رافع، و«تاريخ دمشق» لـابن عساكر، و«بغية الطلب في تاريخ حلب» لـابن العديم، وتواريخ نيسابور وأصبهان وإربل ومصر واليمن ومكة .
- كتب تراجم أهل الأندلس والمغرب: مثل تاريخ ابن الفرضي، و«الصلة» لـابن بشكوال، و«صلة الصلة» لـابن الزبير الغرناطي، و«الذيل والتكملة» لـابن عبد الملك المراكشي، و«التكملة» لـابن الأبار، و«الإحاطة في أخبار غرناطة» لـلسان الدين بن الخطيب .
- كتب الأدب واللغة: كـ«كتاب الأغاني» لـأبي الفرج الأصفهاني، وكتب الأمالي لأبي علي القالي، وابن دريد، وابن الأنباري، وأبي العباس ثعلب، والزجاجي، وكتاب «الكامل في اللغة والأدب» لـالمبرد .
الاختصارات والطبعات
انتخب من الكتاب الشيخ ابن حميد النجدي (صاحب «السحب الوابلة») مختصراً بخطه سمّاه «منتخب بغية الوعاة»، أسقط منه المشاهير المترجمين عنده في مواضع أخرى طلباً للاختصار .
طُبع الكتاب قديماً في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1326 هـ بإشراف مكتبة الخانجي ، ثم حققه محمد أبو الفضل إبراهيم وصدر في مجلدين بمطبعة عيسى البابي الحلبي في القاهرة سنة 1384 هـ / 1964 م، وتعددت بعد ذلك طبعاته وتصويراته في دور نشر عدة .
تم تحديث الإجابة