بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد
- توفي المؤلف
- 544 هـ
- الطبعات
- ت الدسوقي
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد هو مصنف مفرد في شرح حديث أم زرع وتوجيهه الفقهي واللغوي، ألفه القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت. 544 هـ / 1149 م) .
موضوع الكتاب وتسميته
يتناول الكتاب شرح الحديث المروي عن عائشة رضي الله عنها في قصة إحدى عشرة امرأة تعاهدن على ألا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئًا . وقد أشار المؤلف إليه في كتابه إكمال المعلم بفوائد مسلم موضحًا أنه ألفه قديمًا كتابًا مفردًا كبيرًا، بسط فيه شرح معانيه وغريبه وأسانيده، واستخرج منه قرابة عشرين مسألة فقهية ومثلها من غريب العربية .
عُرف الكتاب بعدة صيغ في المصادر والمخطوطات؛ فرجح ابنه محمد تسميته «بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد»، وسماه القاضي عياض في مشارق الأنوار على صحاح الآثار «بغية الرائد لما تضمن حديث أم زرع من الفوائد»، كما ورد في بعض النسخ باسم «بغية الرائد فيما ورد في حديث أم زرع من الفوائد» و«بغية الرائد فيما في حديث أم زرع من الفوائد»، واقتصر آخرون على تسميته بـ«شرح حديث أم زرع» .
منهجه ومحتواه
بنى القاضي عياض مصنفه جامعًا لما أورده السابقون ممن أفرده بالتأليف (مثل ابن أبي أويس، وأبي عبيد القاسم بن سلام، والضرير النيسابوري، وابن قتيبة، وأبي سليمان الخطابي) مع الزيادة والتحرير . وتضمن منهجه في الكتاب:
- رواية الحديث بأسانيده المختلفة، وتبيين ما رفعه الرواة وما أوقفوه، واستقصاء اختلاف ألفاظ الروايات .
- بيان أسماء النساء المذكورات في الخبر بحسب ما ورد في الطرق .
- شرح الغريب وتفكيك معاني كلام النسوة، مع إبراز أساليب الفصاحة والبلاغة والبديع في سياق كل امرأة منهن .
- استنباط الأحكام والفوائد الفقهية، وبخاصة ما يتعلق بحسن عشرة النساء، والتأنيس، ومسائل العدالة والمروءة والشهادة .
- عقد فصول في ختام الكتاب لأحكام بعض الألفاظ، ومسألة المزاح، وما ورد من مزاح النبي ﷺ والصحابة .
قيمته وآثاره المخطوطة والمطبوعة
غدا الكتاب عمدة لمن صنف وشرح حديث أم زرع بعده ، ورأى بعض النقاد الأدبيين كالدكتور عبد الله الطيب أنه يبرز منزلة القاضي عياض النقدية في مصاف كبار أئمة النقد الأدبي . ورواه عنه تلاميذه بالإجازة والسماع كـابن خير الإشبيلي .
توجد نسخ خطية منه في خزائن عدة، منها الخزانة العامة بالرباط، والمكتبة الظاهرية بدمشق، ومكتبة برلين، ومكتبة بلدية الإسكندرية . وطُبع الكتاب بتحقيق صلاح الدين الإدلبي ومحمد أجانف ومحمد الشرقاوي عن وزارة الأوقاف المغربية (1395 هـ / 1975 م) ودار الفرقان، ثم طبع بتحقيق سعد عبد الغفار علي (2008 م)، وطُبع بتحقيق أيمن بن حامد الدسوقي عن دار الذخائر (1439 هـ / 2018 م) معتمدًا على خمس نسخ خطية .
تم تحديث الإجابة