بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
- توفي المؤلف
- 1431 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب في الفقه المقارن، وهو شرح لكتاب «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» للفقيه ابن رشد الحفيد (ت. 595 هـ)، ألقاه الشيخ محمد بن حمود الوائلي (ت. 1431 هـ) في دروسه بالمسجد النبوي، وحررته وفرغته الباحثة كاملة الكواري.
أصل الكتاب وظروف إلقائه
أصل الكتاب دروس صوتية ألقاها الوائلي في المسجد النبوي؛ حيث بدأ تدريسه عام 1416 هـ بعدما فرغ الحجاج من حجهم، وكان قد اعتذر عن التدريس قبل ذلك لضيق وقته وأشغاله في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. استمر الوائلي في شرح الكتاب ثماني سنوات متواصلة حتى أتمه، وبلغ عدد الدروس المسجلة له ثمانمئة وتسعة وأربعين درسًا.
المنهج والمميزات
اعتمد الشارح في تقرير المسائل وتوضيح كلام ابن رشد على عدة ركائز:
- تحرير المذاهب واستدراك ما فات المتن: استدرك ما أغفله ابن رشد من روايات وأقوال الإمام أحمد بن حنبل ومذهبه، كما بين المصطلحات الخاصة بالمذهب المالكي والغريب من الألفاظ.
- العناية بالحديث وعلله: ميز بين الحديث والأثر والخبر، وبين درجة الأحاديث صحة وضعفًا، ونبه على الأوهام الواقعة في عزو بعض الأحاديث مع الاعتذار لابن رشد بأن الحديث ليس صناعته.
- المناقشة والترجيح: ناقش أدلة الجمهور وأدلة المخالفين ورجح ما وافقه الدليل، دون تسليم لقول الجمهور إذا ضعف مأخذهم.
- التقعيد الفقهي والأصولي: وضح المسائل بتقرير القواعد الفقهية والأصولية وضرب الأمثلة العملية؛ مثل قاعدة دخول الحدث الأصغر في الأكبر، وقاعدة العادة محكمة، ومسألة تأخير البيان عن وقت الحاجة.
- المسائل العقدية والسلوكية: قرر عقيدة السلف في المسائل العقدية محذرًا من مناهج الفلاسفة والخلف، مع حث الطلاب على التزام الجوانب الأخلاقية وعدم التشدد في المسائل الفقهية الفرعية.
تحرير الكتاب وإخراجه
قامت كاملة الكواري بنقل المادة من التسجيلات الصوتية وصياغتها في كتاب مقروء؛ فحذفت الاستطرادات الوعظية والتكرار غير الخادم للشرح، وضبطت المتن وميزته بلون مغاير. كما خرجت الآيات والأحاديث والآثار، ووثقت أقوال المذاهب الأربعة من أمهات كتبها المعتمدة نصًا. وتولت المحررة شرح مواضع يسيرة لم يتناولها الشرح الصوتي للشارح وميزتها بلون مغاير؛ ومنها أجزاء من أبواب نواقض الوضوء، وما بقي من كتاب الحج بعد رمي الجمرة، وموضع من كتاب الطلاق، وبداية كتاب السرقة. وقدم للكتاب أستاذ الفقه والمدرس بالمسجد النبوي عبد الله بن إبراهيم الزاحم.
تم تحديث الإجابة