محمد بن حمود الوائلي

توفي
1431 هـ
وُلد في
بريدة

محمد بن حمود الوائلي (1359–1431 هـ / 1940–2010 م) فقيه وأكاديمي سعودي، ومدرس بالمسجد النبوي وأحد أعلام الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وعميد كلية الشريعة وأمينها العام الأسبق، اشتُهر بشروحه الفقهية في الحرم النبوي ومنها شرحه المفرّغ «بغية المقتصد شرح بداية المجتهد» .

نسبه ونشأته

هو محمد بن حمود بن عبد الرحمن بن منيع بن حمد بن محمد بن حمد بن عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج الوائلي، ويُكنى بأبي خالد . يرجع نسبه إلى آل مدلج من قبيلة عنزة، وهي أسرة قدمت إلى بريدة من الحريق .

وُلد في مدينة بريدة بمنطقة القصيم عام 1359 هـ (1940 م)، ونشأ بها مرتادًا حلق القرآن في المساجد . انتقل مع والده وأسرته إلى مدينة الرياض وعمره ست سنوات لعمل والده بالتجارة، فدرس بها المرحلة الابتدائية، ثم التحق بالمعهد العلمي في الرياض في المرحلة المتوسطة، وأتم فيها حفظ القرآن الكريم .

تعليمه وشيوخه

ارتحل إلى المدينة المنورة والتحق بمعهد الجامعة الإسلامية في المرحلة الثانوية وتخرج فيه عام 1383 هـ محرزًا الترتيب الأول، ثم واصل دراسته في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية حتى نال شهادة الليسانس في العام الدراسي 1387–1388 هـ . واصل دراساته العليا في جامعة الأزهر حتى نال درجة الدكتوراه بأطروحة فقهية تناولت دراسة فقه ابن رجب الحنبلي .

تلقى العلم عن عدد من العلماء؛ فدرس في الرياض على محمد الأمين الشنقيطي، وفي معهد الجامعة الإسلامية على محمد ناصر الدين الألباني، وتتلمذ بالجامعة الإسلامية على عبد العزيز بن باز وعبد المحسن العباد، كما أخذ عن أستاذه محمد بن ناصر العبودي .

مسيرته العلمية ومناصبه

بدأ مسيرته التعليمية بالتدريس في المعهد الثانوي التابع للجامعة الإسلامية لعدة سنوات عقب تخرجه . وفي عام 1390 هـ رافق أستاذه محمد بن ناصر العبودي في رحلة رسمية بتكليف جامعي شملت باكستان وأفغانستان وإيران .

تولى بعد حصوله على الدكتوراه التدريس بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، ورئاسة قسم الفقه بها، وشغل عمادة كلية الشريعة لعدة سنوات، ثم رئاسة قسم الدراسات العليا بالجامعة . وفي شهر رمضان من عام 1403 هـ صدر قرار مجلس الوزراء بتعيينه أمينًا عامًا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لمدة ثلاث سنوات .

عقد مجلسه للتدريس في المسجد النبوي الشريف ابتداءً من عام 1416 هـ؛ فدرّس كتاب «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» لـابن رشد الحفيد على مدى ثماني سنوات، وهو الشرح الذي فُرّغ لاحقًا من التسجيلات الصوتية في كتاب «بغية المقتصد شرح بداية المجتهد»، ثم أعقبه بشرح كتاب «الكافي في فقه الإمام أحمد» لـابن قدامة المقدسي في نحو ست سنوات ونصف . تتلمذ عليه عدد من طلبة العلم والباحثين، منهم سليمان بن سليم الله الرحيلي وعبد الرحمن المغربي .

مكانته والثناء عليه

حظي الوائلي بثناء شيوخه وتلاميذه؛ فزكاه محمد الأمين الشنقيطي أثناء دراسته في المعهد العلمي بالرياض، وأعجب به الألباني عند إجابته على مسألة فرائض في معهد الجامعة، واستمع ابن باز إلى تدريسه وأثنى على تمكنه في النحو العربي، وكان عبد المحسن العباد يحث طلاب العلم على حضور دروسه . ووصفه تلميذه سليمان الرحيلي بغزارة الفقه والعناية بالقواعد الفقهية .

توفي عام 1431 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الفقه المقارن، وهو شرح لكتاب «بداية المجتهد ونهاية المقتصد»، يعتمد على تقرير المسائل الفقهية وتحرير المذاهب واستدراك ما فات المتن، مع العناية بتخريج الأحاديث وبيان عللها ومناقشة الأدلة والترجيح بينها.