بداية الهداية

توفي المؤلف
505 هـ
الطبعات
مكتبة مدبولي

بداية الهداية كتاب في الموعظة والتزكية والآداب الشرعية، صنفه الإمام أبو حامد الغزالي (توفي 505 هـ / 1111 م) ليكون مدخلًا عمليًا ومختصرًا جامعًا لما لا بد للمكلفين وطالبي العلم منه من العبادات والعادات وحفظ الجوارح ومخالطة الناس .

موضوع الكتاب وبنيته

صاغ الغزالي الكتاب ليكون منهاجًا تربويًا يمتحن به القاصدُ لطلب العلم والتقوى صدقَ نيته، مبينًا أن للهداية بدايةً ونهاية، وظاهرًا وباطنًا، ولا يُتوصل إلى نهايتها وباطنها إلا بعد إحكام بدايتها وتطبيق ظاهرها . وقسّم مادته إلى ثلاثة أقسام رئيسة تجمع جمل معاملة العبد مع الخالق والمخلوقين :

  1. قسم آداب الطاعات: يتناول وظائف اليوم والليلة منذ الاستيقاظ من النوم وآداب الوضوء والطهارة والصلاة والجمعة والصيام، وما يتبعها من الأوراد والأذكار .
  2. قسم اجتناب المعاصي: يركز على كف الجوارح السبع التي تعصى بها النفس (العين، والأذن، واللسان، والبطن، والفرج، واليد، والرجل)، ثم يتبعه ببيان تطهير القلب من مهلكات الأخلاق الباطنة كالحسد والرياء والكبر .
  3. قسم مخالطة الخلق: يبين آداب الصحبة والمعاشرة مع أصناف الناس كالعالم والمتعلم والوالدين والإخوان والمعارف وعامة المسلمين .

وأوضح المصنف في خاتمته أن ما أودعه في هذا الكتاب يمثل ظاهر علم التقوى والبداية العملية للسلوك، محيلًا من رغب في استقصاء المقاصد العميقة والأسرار المكاشفة إلى مصنفه الموسع إحياء علوم الدين .

المباحث الفقهية والمسائل

اشتمل الكتاب في ثنايا إرشاداته التعبدية على بعض التفريعات الفقهية؛ ومنها ما ذكره ابن الصلاح في ترجمة الغزالي عادًّا من تفرداته قوله في سنة الجمعة البعدية إن للمصلي أن يصليها ركعتين أو أربعًا أو ستًا، واستشكل ابن الصلاح القول بالست، في حين بين النووي وتاج الدين السبكي ثبوت الرواية بالست عن علي بن أبي طالب وجماعة من السلف والفقهاء .

الشروح والعناية

حظي الكتاب بعناية الشراح والمحققين لسهولة عبارته واشتماله على قواعد السلوك والتزكية؛ ومن أشهر شروحه كتاب «مراقي العبودية» للشيخ محمد نووي الجاوي البنتني .

تم تحديث الإجابة