بيان فضل علم السلف على علم الخلف
- توفي المؤلف
- 795 هـ
- الطبعات
- بيان فضل علم السلف على علم الخلف
بيان فضل علم السلف على علم الخلف رسالة موجزة ألّفها الحافظ ابن رجب الحنبلي (736–795 هـ / 1335–1393 م)، بيّن فيها حقيقة العلم وتقسيمه إلى نافع وغير نافع، وأوضح فيها ميزة علوم الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأفضليتها على علوم المتأخرين .
موضوع الكتاب وأهدافه
استهل ابن رجب رسالته ببيان معنى العلم وتقسيمه مستدلاً بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار المروية؛ إذ ذكر الله العلم تارة في مقام المدح وهو العلم النافع، وتارة في مقام الذم وهو العلم الذي لا ينفع . وقصد المؤلف من الرسالة تصحيح المعايير في تفضيل العلوم، والرد على توهم بعض الناس أن كثرة الكلام والتشقيق والتوسع لدى المتأخرين تدل على زيادة في العلم والفضل مقارنة بالمتقدمين، مبيناً أن قلة كلام السلف لم تكن عن عيٍّ أو عجز، وإنما كانت بدافع الورع والخشية والعمق .
محاور الرسالة ومضامينها
تناولت الرسالة عدة قضايا ترتبط بالمنهجية العلمية والاعتقادية والسلوكية، ومن أبرزها:
- حقيقة العلم النافع: قرر ابن رجب أن العلم النافع هو ضبط نصوص الكتاب والسنة وفهم معانيها، والتقيد بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني التنزيل والحديث والمسائل الفقهية والرقائق والمعارف، واجتهاد طالب العلم في تمييز الصحيح من السقيم، ثم التدبر والتفهم، وأن ثمرة هذا العلم العظمى هي خشية الله في الباطن والظاهر .
- موقف السلف من العلوم المحدثة: أورد ذم التوسع في علومٍ مثل علم تأثير النجوم، أو الإفراط في تتبع الأنساب واللغة والنحو بما يخرج عن موضع الحاجة .
- مسائل العقيدة والكلام: انتقد ما أحدثته المعتزلة ومن وافقهم من الخوض في ذات الله وصفاته وأفعاله بالمسالك العقلية، سواء بنفي الصفات كالرؤية والاستواء، أو ما رامته الكرامية بإثبات معانٍ وألفاظ لم يرد بها الأثر كالجسم والحركة، مؤكداً أن الصواب ما سار عليه السلف من إمرار نصوص الصفات وأحاديثها كما جاءت بلا تكييف ولا تمثيل .
- النهي عن الجدال والمراء: نبّه على إنكار أئمة السلف للخصومات والمراء في مسائل الحلال والحرام، مستشهداً بآثار عن الأئمة كقول مالك بأن المراء يذهب بنور العلم .
- التمايز بين المتقدمين والمتأخرين: بيّن أن أكابر الصحابة كـأبي بكر وعمر كان كلامهم أقل من ابن عباس وهم أعلم منه، وأن الصحابة عموماً أقل كلاماً من التابعين مع تفوقهم التام في العلم والفضل، مستشهداً بوصف عبد الله بن مسعود للصحابة بأنهم أبر الأمة قلوباً، وأعمقها علوماً، وأقلها تكلفاً .
- علامات العلم النافع وغير النافع: فرّق بين العالم الصادق الذي يورثه علمه إزراءً بنفسه وإحساناً للظن بالسلف، وبين من يحمله علمه غير النافع على التكبر وإظهار الفضل والمباهاة والتعالي على من سبقه بادعاء الغفلة والجهل عليهم .
النشر
طُبعت الرسالة مفردة في طبعات متعددة باعتناء عدد من المحققين، كما أُدرجت ونُشرت ضمن «مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي» في مجلده الثالث .
تم تحديث الإجابة