بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام
- توفي المؤلف
- 628 هـ
- الطبعات
- دار طيبة
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (ويُعرف اختصارًا بـالوهم والإيهام) كتاب في علل الحديث ونقد الأسانيد، صنفه الحافظ الناقد ابن القطان الفاسي (ت 628 هـ) ، تعقب فيه الأحاديث المعلولة والأوهام الواقعة في مصنف الأحكام للحافظ أبي محمد عبد الحق الإشبيلي (ت 581 هـ) .
موضوع الكتاب ومنهجه
وضع ابن القطان كتابه ليكون ديوان نقد حديثي يتتبع فيه ما وقع لأبي محمد عبد الحق الإشبيلي في أحكامه من خلل في موضعين حصرهما بقوله: «نقله ونظره» ؛ فقصد بـ«الوهم» ما وقع فيه الإشبيلي من أغلاط راجعة إلى نقله من مصادره الأصلية من تصحيف أو تحريف ونحوهما، وقصد بـ«الإيهام» ما أخطأ فيه في نظره وحكمه على الأحاديث بتصحيح أو تعليل أو سكون عن الضعف . وقد كشف ابن القطان عن علل تلك المرويات وأحوال رواتها جرحًا وتعديلًا وتخريجًا .
ويكتسب الكتاب أهمية إضافية لإيراده نصوصًا وأسانيد وروايات من أصول وكتب مسندة مفقودة؛ كمسند بقي بن مخلد، وسنن ابن السكن، ومستخرج قاسم بن أصبغ، مما جعله مرجعًا لمن بعده في استخراج تلك الأسانيد والحكم على رجالها .
هيكل الكتاب وتبويبه
بنى ابن القطان مصنفه على أبواب العلل الحديثية لا على الترتيب الفقهي ولا على المسانيد ، وقسمه إلى قسمين رئيسين ملحقين بفهارس جامعة :
- قسم بيان الوهم: ويختص بما يرجع إلى نقل الإشبيلي من المصادر، ويشتمل على اثني عشر بابًا (منها باب الزيادة في الأسانيد) .
- قسم بيان الإيهام: ويختص بما يرجع إلى نظر الإشبيلي واجتهاده في الرواة والعلل، ويشتمل على تسعة عشر بابًا، مثل أبواب الأحاديث التي أوردها متصلة وهي منقطعة، أو سكت عنها مصححًا وليست بصحيحة، أو ردها بالانقطاع وهي متصلة، أو أعلها بغير علتها .
- الأبواب التكميلية: أتبع هذين القسمين ببابين في ذكر المصنفين والمصادر التي اعتمد عليها واستخرج منها، لتكون بمثابة فهارس علمية للكتاب .
الاستقبال والتقويم النقدي
لقي الكتاب عناية واسعة واعتمد عليه أئمة التخريج ونقد الرجال من المتأخرين؛ كـالذهبي، وابن حجر العسقلاني، وجمال الدين الزيلعي . وأثنى الذهبي على ما يظهره الكتاب من سعة حفظ مؤلفه، وقوة فهمه، وبصره بالعلل وسيلان ذهنه ، غير أنه انتقده فيما رآه إفراطًا في المحاققة والتعنت على عبد الحق الإشبيلي، وتشدده في تجهيل رواة وتليين أئمة مشهورين كهشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح لعدم وقوفه على نص متقدم في توثيقهم .
المصنفات والتعقيبات المرتبطة به
تتابعت حول الكتاب مؤلفات عدة ما بين تعقب واختصار وإعادة ترتيب:
- المآخذ والتعقيبات: وضع تلميذه الحافظ ابن المَوّاق (ت 642 هـ) كتابًا يتعقبه فيه سمي «بغية النقاد النقلة» (أو «المآخذ الحفال السامية»)، وأكمل تبييضه وتتميمه ابن رشيد السبتي (ت 721 هـ) ، ثم صنف ابن عبد الملك المراكشي كتابًا جمع فيه بين كتاب ابن القطان وتعقيب ابن المواق وزاد عليهما .
- الاختصار والردود: اختصر الإمام الذهبي كتاب ابن القطان وعلق عليه برسالة في الرد عليه وبيان ما أصاب فيه وما تعنت فيه أو أخطأ .
- إعادة الترتيب: صنف الحافظ علاء الدين مغلطاي كتاب «منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام»، حيث أعاد تنظيم أحاديث الكتاب وفق الأبواب الفقهية تيسيرًا للانتفاع بفوائده بعد أن عسر الكشف فيه بسبب ترتيبه الأصلي القائم على العلل .
تم تحديث الإجابة