بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
- توفي المؤلف
- 770 هـ
- الطبعات
- دار الغرب الاسلامي
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار هو مصنَّف في تاريخ المدينة المنورة ومعالمها وخططها وفضائلها، وضعه المؤرخ والفقيه عفيف الدين المرجاني (توفي بعد 770 هـ / 1368 م) .
التأليف والنسبة
ابتدأ المرجاني في تأليف الكتاب يوم التاسع من شهر شوال سنة 751 هـ، وفرغ منه يوم الجمعة السادس عشر من الشهر نفسه، وجاء أصله في مجلد بخط يده . وقد أثبت المؤلف عنوانه صراحة في مقدمته باسم «بهجة النفوس والأسرار في تأريخ دار هجرة النبي المختار»، وعُرف في بعض المصادر التاريخية بـ«بهجة النفوس والأسرار في تاريخ هجرة المختار» أو «دار هجرة المختار» .
نُسب الكتاب خطأً في بعض فهارس المتأخرين، كـ«معجم المؤلفين» لـعمر رضا كحالة و«الأعلام» لـخير الدين الزركلي، إلى جد المؤلف عبد الله بن محمد المرجاني (توفي 699 هـ)، وسماه الأخير «بهجة الشموس والأسرار» . غير أن صريح مقدمة الكتاب، إضافة إلى إيراد المؤلف فيه لمشاهدات شخصية مؤرخة بعد وفاة جده — كرؤيته مصحف عثمان بـمكة سنة 748 هـ، ومعاينته آثار جدار الخندق مع والده سنة 749 هـ، ومشاهدته الطاعون الأعظم (749–750 هـ)، ورؤيته مدينة حمص سنة 757 هـ — يدحض هذه النسبة ويثبت صحة نسبته إلى الحفيد عفيف الدين المرجاني .
الموضوع والأبواب
بنى المؤلف كتابه على مقدمة وعشرة أبواب رئيسة تندرج تحتها فصول متعددة تتناول فضائل المدينة النبوية وخططها وتاريخها النبوي :
- الباب الأول: حد قطر المدينة من الأقاليم السبعة، وأسماؤها، وأول ساكنيها .
- الباب الثاني: فتح المدينة، وهجرة النبي ﷺ وأصحابه إليها، وفضائلها وتحريمها وحدود حرمها وحكم الصيد فيها .
- الباب الرابع: أودية المدينة، وآبارها المنسوبة إلى النبي ﷺ، وفضل جبل أحد وفضل الشهداء عنده .
- الباب الخامس: إجلاء بني النضير، وحفر الخندق، وقتل بني قريظة .
- الباب السادس: المسجد النبوي وفضله، وتاريخ عمارته وما زيد فيه أو نقص منه حتى عصر المؤلف .
- الباب السابع: المساجد التي صلى فيها النبي ﷺ في المدينة وخارجها .
- الباب الثامن: ابتداء خلق النبي ﷺ، ونسبه، ومولده، وأسماؤه، ووفاته، ووفاة صاحبيه أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ونبذ من فضائلهما .
- الباب التاسع: حكم زيارة النبي ﷺ وكيفيتها، والصلاة والسلام عليه، والتوسل به، وإثبات حياته وحرمته، وما شوهد بالحجرة النبوية والحرم من الآيات والعجائب .
- الباب العاشر: بقيع الغرقد وفضله، وكيفية زيارته، والحث على زيارة القبور، وذكر المدفونين به من أهل البيت والصحابة وغيرهم .
المنهج والمصادر
بيّن المرجاني في مقدمته أنه انتخب مادة الكتاب من مصنفات تزيد على مئتي كتاب، وحذف الأسانيد التماسًا للاختصار والتهذيب . واعتمد على مصادر متنوعة شملت كتب التاريخ والبلدان والحديث والفقه واللغة والرقائق، فضلًا عما نقله سماعًا عن شيوخه؛ كروايته عن الحافظ ابن سيد الناس .
القيمة التاريخية والثناء
يُعد الكتاب من أوسع التواريخ المتخصصة في خطط المدينة المنورة وأخبارها في القرن الثامن الهجري . وقد وصفه المؤرخ تقي الدين الفاسي في كتابه العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين بأنه: «مشتمل على فوائد كثيرة، إلا أن كثيرًا منها لا تعلق له بالتاريخ»، ونقل هذا القول عنه شمس الدين السخاوي في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة، واستفاد منه واعتمد عليه مؤرخون لاحقون كـابن الضياء المكي وقطب الدين النهرواني .
الطبعات
حُقق الكتاب ونُشر لأول مرة بتحقيق محمد عبد الوهاب فضل ، كما صدرت له طبعة بتحقيق محمد شوقي مكي .
تم تحديث الإجابة