المرجاني

توفي
770 هـ
وُلد في
الإسكندرية

عبد الله بن عبد الملك المرجاني (توفي بعد 770 هـ / 1368 م)، مؤرخ وفقيه من أصل تونسي استوطن مكة المكرمة، عُرف باشتغاله بعلوم شتى واشتهر بمصنفه الموسوعي في تاريخ المدينة المنورة «بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار» .

نسبه ونشأته

هو عبد الله بن أبي مروان عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن محمد البكري القرشي، التونسي الأصل، الإسكندري المولد، المكي الدار، ويُكنى بأبي محمد ويُلقب بعفيف الدين، وجاء في بعض النسخ «عفيف الملة والدين» . ينتهي نسبه إلى الصحابي أبي بكر الصديق، ونشأ في بيت علم وصلاح؛ إذ كان والده عبد الملك من أهل العلم بمكة وصحب الشيخ نجم الدين الأصبهاني وتوفي سنة 754 هـ، وكان جده أبو محمد عبد الله المرجاني المتوفى سنة 699 هـ إماماً وواعظاً ومفسراً مالكياً بـتونس ومصر .

نشأ المرجاني في مكة المكرمة ملازماً للحرم الشريف، وعُرف بالدين والفضل والرياسة والحشمة والغنى، واشتغل بتعليم القرآن الكريم للأولاد والأيتام .

رحلاته ونشاطه العلمي

أخذ المرجاني العلم والرواية عن والده، وروى عنه ابنه عبد الله . واشتغل بالنظر والتحصيل في فنون متعددة، ووثّق في كتاباته مشاهدات شخصية وتواريخ لأحداث عاصرها؛ فذكر أنه رأى نسخة من مصحف عثمان بمكة سنة 748 هـ، وشهد بالمدينة المنورة برفقة والده بقايا جدار الخندق سنة 749 هـ، وعاين «الطاعون الأعظم» الذي امتد من سنة 749 هـ حتى أواسط سنة 750 هـ، كما زار بلاد الشام ورأى مدينة حمص سنة 757 هـ .

شرع في تأليف كتابه التاريخي «بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار» في شهر شوال سنة 751 هـ، وانتخب مادته من أكثر من مئتي كتاب ليوثق معالم المدينة وفضائلها وأخبارها . وقد وهم بعض المتأخرين فنسبوا هذا المصنف إلى جده عبد الله بن محمد المرجاني، غير أن نصوص الكتاب وتواريخ المشاهدات المثبتة فيه تنقض ذلك وتؤكد نسبته للحفيد عفيف الدين .

مكانته ووفاته

حظي المرجاني باعتناء المؤرخين؛ إذ ترجم له ونقل عنه مؤرخون منهم تقي الدين الفاسي، وشمس الدين السخاوي، وابن الضياء المكي . ووُصف بأنه رجل دين وصلاح واسع الاطلاع في فنون شتى .

سافر إلى بلاد المغرب بعد سنة ستين أو سبعين وسبعمائة للهجرة، فانقطع خبره هناك ولم يُعرف تاريخ وفاته على وجه التحديد .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في تاريخ المدينة المنورة ومعالمها وخططها وفضائلها، ابتدئ تأليفه في التاسع من شوال سنة 751 هـ وجاء أصله في مجلد واحد، ويقوم على مقدمة وعشرة أبواب تتناول التاريخ النبوي وأحكام الحرم ومعالمه ومساجده وبقيع الغرقد، معتمدًا على مادة منتخبة من أكثر من مئتي كتاب مع حذف الأسانيد للاختصار.