بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعية البارعين

توفي المؤلف
864 هـ
الطبعات
دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعية البارعين هو كتاب في تراجم أعيان المذهب الشافعي، صنفه الفقيه والمؤرخ الرضي الغزي (811–864 هـ / 1409–1459 م) لترجمة علماء الشافعية الذين أدركهم أو امتدت وفاتهم إلى القرن التاسع الهجري .

دواعي التأليف وزمنه

شرع الرضي الغزي في جمع هذا المختصر في أوائل سنة 839 هـ، وفرغ من مبيضته بعد العصر في يوم الأربعاء 11 رمضان 842 هـ بمنزله المجاور لـجامع بني أمية الكبير بـدمشق، مستغرقًا في تدوينه قرابة أربع سنوات . وبيّن في مقدمته أن غرضه ترجمة من أدركهم واجتمع بهم من فقهاء الشافعية ومشايخه الذين أخذ عنهم العلم، مقتصرًا على من تأخرت وفاتهم إلى القرن التاسع الهجري ولو في أول سنة منه، مع إيراد بعض من مات قبل ذلك استطرادًا عند ترجمة أقاربهم، أو إدراج بعض أقرانه ورفقائه الذين ماتوا في عصره .

ترتيب الكتاب وبناؤه

رتب المؤلف كتابه مقتديًا بأسلوب تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى؛ فبدأه بـ:

  • تصدير الكتاب بترجمة مطولة لشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، واعتبره رأس علماء عصره بمنزلة الشافعي لأصحابه، مع اشتراط أنه متى أطلق لفظ «الشيخ» مجردًا في ثنايا الكتاب فمراده البلقيني .
  • إيراد من تسمى بـ«محمد» (المحمدين)، ثم أصحاب اسم «أحمد» (الأحمدين) .
  • ترتيب بقية الأسماء على حروف الهجاء من الألف إلى الياء لتيسير الكشف والضبط .

وقد تخللت النسخ الخطية بعض الهوامش والإلحاقات التي أثبتها النساخ لوفيات وقعت بعد وفاة المؤلف؛ كترجمة تقي الدين القلقشندي (ت 867 هـ) وماهر المصري (ت 877 هـ) .

منهجه ومصادره

اعتمد الغزي في تحرير التراجم على المعايشة والمشاهدة المباشرة؛ فذكر مروياته ومجالسه وسماعاته مع شيوخه وأقرانه في الشام ومصر والحجاز، وأفاد من مصنفاتهم وعلّق عليها . وكان يكثر النقل عن شيخه ابن حجر العسقلاني، معتمدًا على كتابه إنباء الغمر بأنباء العمر، بالإضافة إلى تدوينه مذاكراته واجتماعاته مع أقرانه كـابن ناصر الدين الدمشقي وابن قاضي شهبة . كما برز في م مادته التاريخية ربط وفيات المترجمين وأحوالهم بـ«الفتنة التمرية» (اجتياح تيمورلنك لدمشق سنة 803 هـ)؛ حيث اتخذها حدًا فاصلًا يسجل به مصائر العلماء وأسرهم .

مكانته وروايته

اطلع المؤرخ شمس الدين السخاوي على الكتاب عند لقائه بالمؤلف في دمشق، وأورده في ترجمته في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع باسم «بهجة الناظرين إلى تراجم المتأخرين من الشافعية المعتبرين»، واستفاد منه في كتابه الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر . ونقل عنه متأخرو المؤرخين في مصنفاتهم، كـابن بدران في «منادمة الأطلال» . وتكمن أهميته في اشتماله على تراجم لفقهاء وعلماء لم يُفردوا بالذكر في مصادر تراجم أخرى .

النسخ والطبعات

حُفظ الكتاب في عدة نسخ خطية، منها:

  • نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق (برقم 3420 - تاريخ 55)، ونسخت من أصل المؤلف بخط نُسخ بإشارة من ولده القاضي شهاب الدين أحمد، وتقع في 151 ورقة .
  • نسخة الخزانة العامة بالرباط (برقم 1834 - د)، بخط عبد العزيز عطية خطاب حمودة، كُتبت سنة 1343 هـ / 1924 م، وتقع في 79 ورقة .

طُبع الكتاب بتحقيق عبد الله الكندري في مجلد واحد، وصدر عن دار ابن حزم في بيروت سنة 1421 هـ / 2000 م .

تم تحديث الإجابة