بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

توفي المؤلف
587 هـ
الطبعات
مطبعة شركة المطبوعات العلمية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع هو مصنَّف فقهي في الفروع على المذهب الحنفي، ألّفه الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني (ت 587 هـ / 1191 م) ، ويُعدّ شرحًا وبناءً موسَّعًا لكتاب «تحفة الفقهاء» لشيخه علاء الدين السمرقندي .

مناسبة التأليف وتسميته

تفقه الكاساني على شيخه الإمام علاء الدين محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي، وقرأ عليه معظم تصانيفه في الفقه والأصول . وكانت ابنة الشيخ فاطمة بنت علاء الدين السمرقندي فقيهة عالمة حافظة لكتاب أبيها «التحفة»، فخطبها ملوك من بلاد الروم وامتنع والدها عن تزويجها ؛ فلما لزم الكاساني شيخه وصنّف كتاب «بدائع الصنائع» شرحًا للتحفة وعرضه عليه، فرح به وزوّجه ابنته وجعل مهرها ذلك المصنَّف، حتى شاع بين فقهاء عصره القول: «شرح تحفته وزوّجه ابنته» .

وقد وُجد بخط الكاساني في منتصف شوال سنة 583 هـ على نسخة خطية من الكتاب أبياتٌ أنشدها في شأن تأليفه: سبقتُ العالمين إلى المعالي ... بصائب فكرةٍ وعلو همّه ولاح بحكمتي نور الهدى في ... ليالٍ بالضلالةِ مدلهمّه يريد الجاحدون ليطفئوه ... فيأبى الله إلا أن يتمّه

منهجه ومحتواه

بيّن الكاساني في مقدمة الكتاب غرضه من التأليف؛ إذ رأى أن المصنفين قبله لم يصرفوا عنايتهم إلى الترتيب الفقهي الدقيق سوى أستاذه السمرقندي، فاقتدى به في صياغة الفقه بترتيب صناعي وتقسيم منطقي . واعتمد في منهجه على استيعاب المسائل الفقهية بتفحص أقسامها وفصولها وتخريجها على قواعد أصولها، وذكر الدلائل والعلل في جميع المسائل لتيسير فهمها وضبطها .

كما تميز الكتاب بالعناية بالمقارنة الفقهية وعرض الآراء والاستدلال لها، إلى جانب تفريع المسائل وضبط الأصول والنظائر المذهبية .

مكانته وثناؤه

حظي الكتاب بثناء واسع بين علماء المذهب والمؤرخين؛ فوصفه كمال الدين ابن العديم بأنه رتّبه أحسن ترتيب وأوضح مشكلاته بذكر الدلائل في مسائله كافة ، ونعته علي القاري وعبد القادر القرشي بأنه الكتاب الجليل الكامل ، وعُدّ من أدق مصنفات الفقه الحنفي نظامًا وتأصيلًا .

النسخ والمطبوعات

توزعت نسخ الكتاب الخطية في خزائن مكتبات متعددة، منها مكتبة تشستر بيتي، ودار الكتب المصرية، والمكتبة السليمانية، ومكتبة الظاهرية . وقد طُبع الكتاب في سبعة أجزاء؛ صُدر الجزءان الأول والثاني بمطبعة شركة المطبوعات العلمية سنة 1327 هـ، وتتابعت الأجزاء المتبقية في مطبعة الجمالية بالقاهرة سنة 1328 هـ (1910 م) ، ثم تكررت طباعته في دور نشر متعددة منها دار الكتاب العربي ببيروت .

تم تحديث الإجابة