أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة

توفي المؤلف
745 هـ
الطبعات
مصطفى البغدادي

أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة هو مصنَّفٌ عقدي للإمام الزيدي المؤيد بالله يحيى بن حمزة (669–745 هـ / 1270–1344 م)، خَصَّصه لبحث مسألة الصحابة وتقرير سلامتهم ونفي الكفر والفسق عنهم، مع بيان مواقف أئمة أهل البيت تجاههم.

موضوع الكتاب ومحتواه

ينطلق المصنف في الكتاب من تقرير مسألةٍ رئيسية هي أن المختار في المذهب سلامة أحوال الصحابة من الكفر والفسق؛ استناداً إلى ما ورد في حقهم من الثناء والفضل من الله تعالى ورسوله ﷺ، وكذلك ما ثبت من مواقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسائر أئمة أهل البيت.

وقد قسّم المؤلف أدلته ورتبها على ثلاث مراتب:

  • المرتبة الأولى: ما جاء من جهة النبي ﷺ، وأورد فيها خمسة أحاديث دالة على تزكية أحوال الصحابة وعلو شأنهم والبشارة بالجنة لأبي بكر وعمر بن الخطاب.
  • المرتبة الثانية: ما جاء مفصلاً عن علي بن أبي طالب من الثناء الحسن والذب عنهما والنهي عن الوقيعة فيهما، مع بيانه أن ما كان في نفسه من أثر التقديم لم يمنعه من الموالاة وحسن السيرة والذكر الجميل.
  • المرتبة الثالثة: ما نُقل عن أولاد علي وأئمة العترة النبوية من الترضية والذكر الجميل، وأورد فيها تسع روايات عن أعلام أهل البيت، ومنهم الحسن والحسين، وعلي بن الحسين، وزيد بن علي، وجعفر الصادق.

المنهج والخاتمة

يقرر يحيى بن حمزة في خاتمة الكتاب أن أئمة أهل البيت لم يُنقل عن أحدٍ من أكابرهم طعنٌ ولا لعنٌ ولا حكمٌ بكفرٍ أو فسقٍ في حق الصحابة، وأنهم ينقسمون إلى فريقين: فريق يصرّح بالترحم والترضية والموالاة—وهو مذهب علي وزيد بن علي وجعفر الصادق والناصر للأطروش، وهو المذهب المختار الذي يرتضيه المصنف—وفريق يتوقف عن الترضية مع قطعه بعدم التكفير والتفسيق، مبيناً أن ما وقع من مخالفة النصوص لا يتعدى كونه خطأً لا يوجب فسقاً ولا كفراً بدليل شرعي.

تم تحديث الإجابة