أسواق الذهب
- توفي المؤلف
- 1351 هـ
- الطبعات
- مطبعة الهلال
أسواق الذهب هو كتاب نثري لأمير الشعراء أحمد شوقي (1285–1351 هـ / 1868–1932 م)، يضم مجموعة من المقالات والفصول التأملية والاجتماعية المصوغة بأسلوب مسجوع وبديعي .
التأليف والتسمية
كُتبت فصول الكتاب على مدار عدة سنوات ارتبطت بمناسبات وأحداث مر بها المؤلف؛ فكتب مقالته عن قناة السويس أثناء عبورها في طريقه إلى منفاه بإسبانيا، ومقالته عن «الجندي المجهول» عقب الاحتفال به في باريس . وظهر الكتاب مطبوعًا سنة 1916 م ، كما طُبع لاحقًا عن دار الهلال بالقاهرة سنة 1932 م .
اقتبس شوقي عنوان مؤلفه ليقارب في التسمية كتابين تراثيين هما «أطواق الذهب» لـالزمخشري و«أطباق الذهب» لـشرف الدين الأصفهاني، مع توضيحه في مقدمة الكتاب أنه لا يزعم مضاهاة بلاغة المتقدمين أو مماثلة فقر الفصيح من إياد، وإنما وسمه بما يقرب من رسميهما ليضم خواطر وحكمًا مستقاة من تجارب الأيام .
الموضوعات والمحتوى
اشتمل الكتاب على مقالات وفصول متنوعة تمزج بين الحكم والتأملات الفكرية والقضايا المعاصرة؛ فتناول مفاهيم سياسية واجتماعية شاعت في عصره، من بينها: الحرية، والوطن، والأمة، والدستور، والإنسانية، وأحوال المجتمع، وصفات الإنسان وأفعاله . كما ضم مقالات عن «الغد»، و«الأمومة»، و«الكاتب العمومي»، و«الحياة وهم ولعب» .
الأسلوب والخصائص الفنية
اعتمد شوقي في صياغة مقالات «أسواق الذهب» على النثر المسجوع والمحسنات البديعية، وحشد المترادفات والإشارات التاريخية والأمثال . ودافع في نصوصه عن استخدام السجع بوصفه «شعر العربية الثاني»، ورأى أن الفصحى اختصت به كقوافٍ مرنة يودع فيها الكاتب خياله وحكمته، معتبرًا أن السجع الرفيع يوضع في مواضع الشعر الرصين من ابتكار الحكمة وضرب المثل والوصف البليغ .
القيمة الأدبية والتقييم
يُعد «أسواق الذهب» من أبرز الأعمال الممثلة لتيار النثر البديعي المسجوع في عصر النهضة الأدبية، إلى جانب مؤلفات مثل «صهاريج اللؤلؤ» لـمحمد توفيق البكري، و«حديث عيسى بن هشام» لـمحمد المويلحي، و«ليالي سطيح» لـحافظ إبراهيم . ورأى نقاد الأدب أن محاولة شوقي في النثر المسجوع المقاماتي لم تلق النجاح الواسع الذي حظي به شعره، فانصرف عنه عائدًا إلى نظم القريض، في ظل تحول الذائقة الأدبية العامة تدريجيًا نحو الأسلوب المرسل .
تم تحديث الإجابة