عشاريات السيوطي
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
عشاريات السيوطي (ويُعرف أيضًا باسم النادريات من العشاريات أو الكواكب الساريات في الأحاديث العشاريات) هو جزء حديثي للإمام جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ / 1505 م)، جمع فيه الأحاديث النبوية التي اتصلت له بإسناد عشاري؛ أي التي كان بينه وبين النبي ﷺ في أسانيدها عشرة رواة .
سبب التأليف ومفهوم العشاريات
بيّن السيوطي أن علو الإسناد سنة مرغوبة ومطلوبة لدى أهل الحديث، وقد اعتنى المحدثون بتخريج عواليهم من الثلاثيات والرباعيات والخماسيات والسداسيات والسباعيات والثمانيات (وكلها وقعت قبل سنة سبعمائة)، ثم التساعيات والعشاريات بعد السبعمائة، وممن أخرج العشاريات قبله زين الدين العراقي وابن حجر العسقلاني . وبسبب تأخر زمانه في القرن العاشر الهجري، كان غالب ما يقع له عاليًا هو أحد عشر راويًا، فبحث وتتبع حتى وقعت له أحاديث يسيرة عشارية، فخرّجها في هذا الجزء وحدّث بها في رحلته بـطوخ ودمياط .
محتوى الكتاب ومنهجه
قسّم السيوطي مادة الجزء إلى قسمين:
- الأحاديث العشارية المقبولة: أورد في صدر الرسالة ثلاثة أحاديث رواها بالإجازة عن مسند عصره محمد بن مقبل الحلبي بإسناده إلى المعجم الصغير لـالطبراني؛ الأول حديث وفد هوازن وإنشاد زهير بن صرد الجشمي يوم حنين، والثاني حديث صفة وضوء أنس بن مالك، والثالث حديث: طوبى لمن رآني، وآمن بي، ومن رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني ، مع إيراد أقوال الحفاظ وأحكام ابن حجر على طرقها .
- الأحاديث التالفة وشواهدها: ذكر أنه وقعت له أحاديث أخر عشارية من طريق أبي سعيد الحسن بن علي العدوي عن خراش بن عبد الله عن أنس بن مالك، وصرّح بأنه لم يكن يحدّث بها قط لكون العدوي وخراش كذابين وإسنادها في غاية السقوط ؛ غير أنه أوردها في هذا الجزء (وعدتها ثلاثة وعشرون حديثًا) لبيان علّتها، ثم أتبعها بتخريج متونها من المصادر المعتمدة كـصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ومسند أحمد بن حنبل، مبينًا ما يثبت منها من طرق أخرى صحيحة .
العناوين والرواية والتلقي
وردت تسمية الكتاب في كتب الفهارس والمجاميع بعدة عناوين؛ منها: «النادريات»، و«النادريات من العشاريات»، و«الكواكب الساريات في الأحاديث العشاريات»، و«الكواكب السيارات في الأحاديث العشاريات» . وذكر عبد الحي الكتاني أن للسيوطي مصنفات أخرى متصلة بالأسانيد العشارية، منها: «الفيض الجاري في طريق الحديث العشاري» و«جزء السلام من سيد الأنام» .
وقد لقي الجزء عناية في الأثبات ورواية الحديث؛ فأدرجه الشهاب أحمد العجمي المصري في عواليه وشرح غريبه، وختم به أبو سالم العياشي ثبته . واستشكل المؤرخ محمد الصغير الإفراني نسبة هذه العشاريات إلى السيوطي بحجة أن أبا حيان الأندلسي سبقه إليها، في حين بيّن الكتاني والشهاب الدكالي الفاسي أن السيوطي إنما وصلها بأسانيده الخاصة فصارت له عشارية وله في ذلك فخر العلو، إذ كانت ثمانيات في عصر أبي حيان المتقدم ثم نزلت إلى العشارية في عصر السيوطي المتأخر .
تم تحديث الإجابة