أساس البلاغة
- توفي المؤلف
- 538 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
أساس البلاغة معجم لغوي وضعه محمود بن عمر الزمخشري (467–538 هـ / 1075–1144 م)؛ لشرح مفردات العربية وبيان دلالاتها الحقيقية والمجازية في التراكيب البليغة .
الغاية من الكتاب وموضوعه
لم يقصد الزمخشري في كتابه وضع مصنف في علوم البلاغة النظرية، بل أنشأ معجمًا لشرح المفردات مع العناية بالتفريق بين المعاني الحقيقية والمعاني المجازية للألفاظ . وذكر في مقدمته أن غايته إعانة الناشئة في عصره بتبسيط الألفاظ العربية وإيضاح المستعمل منها حقيقة ومجازًا، والكشف عن وجوه الإعجاز وأسرار بلاغة القرآن الكريم من خلال الوقوف على أساليب الفصحاء ومناظم البلغاء .
ولم يتجه المؤلف إلى استيعاب جميع مفردات اللغة واستقصائها كصنيع أصحاب المعاجم الشاملة، بل اقتصر غالبًا على المواد والألفاظ التي يدور استعمالها بين الحقيقة والمجاز، مما يبرز التوسع الدلالي والتصوير البياني في العبارات الأدبية .
منهج الكتاب وترتيبه
سلك الزمخشري في ترتيب المعجم نظام الترتيب الهجائي (الألفبائي) الحرفي لأصول الكلمات بعد تجريدها، مراعيًا الحرف الأول ثم الثاني ثم الثالث . وقسم الكتاب إلى «كتب» بعدد حروف الهجاء وترتيبها؛ فافتتحه بكتاب الهمزة، ثم الباء، فالتاء، حتى أتم حروف المعجم، وهو أول التزام كلي بهذا الترتيب في التأليف المعجمي في القرن السادس الهجري .
ويقوم منهجه داخل كل مادة على:
- إيراد المعنى اللغوي الوضعي (الحقيقي) بإيجاز، مقرونًا بنماذج من تراكيب الكلام الفصيح واستعمالاته الشائعة .
- إفراد فقرة خاصة يصدّرها بعبارة «ومن المجاز»، يسوق فيها الاستعمالات البلاغية والبيانية المتفرعة عن الأصل .
- الإشارة إلى ما يتفرع عن المجاز نفسه من دلالات ثانوية يطلق عليها «مجاز المجاز» .
الشواهد والاستشهاد
عني الزمخشري في حشد الأمثلة باقتناص العبارات الأدبية البليغة من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، وأشعار العرب . واعتمد على اقتباس تعبيرات ونصوص كاملة من الكتب الأدبية، ولم يقف عند حدود عصور الاحتجاج اللغوي القديمة، بل استشهد بإنشاء المتأخرين وشعرهم ونثرهم، وأورد جملًا من تصانيفه هو، ومنها كتابه الكلم النوابغ ومقاماته .
المكانة والأثر والطباعة
أسس الكتاب اتجاهًا عُرف في الدراسات المعجمية بـ«مدرسة الأساس» نسبةً إليه، وتميز بسبقه في تنظيم المفردات بحسب أوائل حروفها الهجائية وسهولة مأخذه، وبتفصيله لدلالات المجاز حتى عُد معجمًا متخصصًا في المعاني المجازية . ومع اطلاع أصحاب المعاجم المتأخرين مثل ابن منظور والفيروزآبادي عليه ونقلهم عنه، فإنهم لم يتبعوا طريقة ترتيبه الهجائية لأوائل الكلمات وآثروا نظام القافية الشائع في عصرهم .
طُبع الكتاب في مطابع دار الكتب المصرية بالقاهرة سنة 1941م في مجلدين، ثم توالت طبعاته في مجلد واحد وفي طبعات مصورة ببيروت .
تم تحديث الإجابة