أقضية رسول الله ﵌
- توفي المؤلف
- 497 هـ
- الطبعات
- دار الكتاب العربي
أقضية رسول الله ﷺ مصنّف فقهي حديثي، ألّفه الفقيه والمحدّث الأندلسي ابن الطلاع (404–497 هـ / 1013–1104 م)، جمع فيه النوازل والوقائع القضائية التي حكم فيها النبي ﷺ أو أمر بالحكم فيها .
سبب التأليف والمنهج
بيّن ابن الطلاع في خاتمة مصنّفه أن الباعث له على جمعه هو وقوفه على جزء صغير ألّفه الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة سمّاه «أقضية رسول الله ﷺ» ولم يذكر فيه إلا أحاديث يسيرة، وبلغه قول ابن أبي شيبة: «نظرنا فيما قضى فيه رسول الله ﷺ، وأمر بالقضاء فيه فلم نجده إلا نحو مائة حديث»، فرأى ابن الطلاع تتبّع ما ورد من أقضيته ﷺ والزيادة عليها تبرّكاً بها وحرصاً على الاقتداء بسنته ؛ امتثالاً لقوله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا .
واستهل المؤلف كتابه ببيان منزلة القضاء، مؤكداً أنه لا يحل لمن تقلد الحكم بين الناس أن يقضي إلا بما أمر الله به في كتابه، أو بما ثبت عن النبي ﷺ، أو بما أجمع عليه العلماء، أو بدليل مستنبط من هذه الأصول الثلاثة . ونقل في مقدمته اتفاق الأئمة مالك بن أنس وأبي حنيفة والشافعي على أنه لا يجوز لحاكم أن يقضي حتى يكون عالماً بالحديث والفقه معاً مع العقل والورع .
محتوى الكتاب وأبوابه
رتّب ابن الطلاع مرويات الأقضية والأحكام على الأبواب الفقهية، وتناول فيها موضوعات متعددة، منها:
- أحكام المحاربين، والجنايات والقصاص والديات، ومسائل القسامة والقتيل بين قريتين .
- الحدود؛ كأحكام الرجم والزنا، ونقض الصلح الحرام، وحد القذف وشرب الخمر والسرقة، وحكم الساحر ومن سبّ النبي ﷺ .
- كتاب الجهاد، وأحكام الغنائم والجواسيس .
- كتاب البيوع؛ وفيه مسائل السلم، والربا، والخيارات، والعهدة، والتفليس، والجوائح، والمزارعة، والمساقاة .
- كتاب الأقضية؛ وتناول القضاء بالظاهر، واليمين والبينات وردّها، وإحياء الموات، وقسمة المياه، والشفعة .
- الوصايا والأحباس والهبات، والعتق والتدبير والمكاتبة، واللقطة، والودائع، والمواريث، وإلحاق الولد بالفراش .
وختم المصنف كتابه بفصول ملحقة تضمنت نسب النبي ﷺ، وذكر كفنه ومن تولى غسله ولحده، ثم أفرد باباً لخاتمة بين فيها أسانيده ومصادر جمعه .
الرواية والعناية بالكتاب
روى الكتاب عن ابن الطلاع جماعة من تلاميذه؛ منهم القاضي أبو علي الصدفي والقاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي السبتي، وعنهما رواه القاضي عياض بسنده المتصل ، كما قرأه المؤرخ ابن بشكوال على أبيه بسماعه من ابن الطلاع . وذكره عبد الحي الكتاني مبيناً أنه كتاب عظيم الشأن ونادر الوجود في بابه ، وقد طُبع الكتاب بتحقيق المحدث محمد ضياء الرحمن الأعظمي .
تم تحديث الإجابة