ابن الطلاع

توفي
497 هـ
وُلد في
قرطبة

ابن الطلاع (404–497 هـ / 1013–1104 م)، هو محمد بن فرج القرطبي المالكي، أبو عبد الله، فقيه ومحدث أندلسي ومفتي قرطبة، اشتُهر بكتابه «أقضية رسول الله ﷺ» .

نسبه وضبط لقبه

وُلد في منسلخ ذي القعدة سنة 404 هـ في قرطبة . وهو مولى لمحمد بن يحيى البكري، واختُلف في ضبط لقبه ونسبته؛ فالمشهور عند جمهور الأندلسيين «ابن الطلاع» بالعين المهملة، وعلل أبو بكر بن برنجال الداني وأبو عبد الله بن هشام السبتي ذلك بأن والده فرجاً كان يَطلُع نخل قرطبة لاجتنائها . في حين ذهب أبو الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج إلى أنه «ابن الطَّلاء» بالهمزة، عادّاً ضبطه بالعين خطأً؛ لأن والده كان يَطلي اللُّجُم مع سيده بالربض الشرقي عند الباب الجديد من قرطبة . وأكد أبو الوليد بن خيرة أنه مولى الطلاء، وأن والده كان طلاءً للركب .

شيوخه وتلاميذه

تلقى العلم في قرطبة، وروى عن القاضي يونس بن عبد الله بن مغيث، ومكي بن أبي طالب المقرئ، وأبي عبد الله بن عابد، وحاتم بن محمد الطرابلسي، وأبي عمرو المرشاني، ومعاوية بن محمد العقيلي، وأبي عمر بن القطان، وأبي علي الحداد .

عُمّر حتى صار مسند الأندلس ومقصداً للرواية، فرحل إليه الناس لسماع موطأ مالك والمدونة . وكان من بين من روى عنه القاضي أبو علي الصدفي، ومحمد بن عيسى التميمي السبتي، وابن عطية الأندلسي، ومحمد بن عبد الحق الخزرجي، وأحمد بن محمد بن بقي، وعبد الرحمن بن محمد بن قزمان .

مكانته العلمية ومحنته

عُدّ ابن الطلاع زعيم المفتين بقرطبة وبقية الشيوخ الأكابر في وقته؛ إذ كان حافظاً لمذهب مالك بن أنس وأصحابه، بصيراً بالفتيا والشورى وعقد الوثائق والشروط وعللها، ذاكراً لأخبار شيوخ بلده . ودأب على إدامة النظر في أمهات المذهب؛ فكانت المدونة عنده في وعاءين ينقل أجزاءها أثناء المطالعة بينهما فإذا ختمها عاد من جديد . وصنف كتاباً في «زوائد مختصر ابن أبي زيد على المدونة» وكتاباً في الوثائق . ووُصف بالدين والفضل وكثرة الصدقة والصلابة في قول الحق والشدة على المبتدعة، كما وُلّي إمامة الصلاة بالجامع بقرطبة، في حين نقل بعض معاصريه أنه كان قليل الدراية بأمور دنياه .

قُدّم في خطة الشورى بعد وفاة ابن القطان، حتى دخل المرابطون الأندلس، فعزلوه عن الفتيا وأسقطوه من الشورى لشدة تعصبه لبني عباد، وظل ممنوعاً منها إلى وفاته .

وفاته

توفي ضحوة يوم الخميس 13 رجب 497 هـ في أواخر دولة يوسف بن تاشفين، ودُفن بمقبرة العباس في قرطبة يوم الجمعة بعد صلاة العصر، وشهد جنازته جمع عظيم .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنّف فقهي حديثي يجمع النوازل والوقائع القضائية التي حكم فيها النبي ﷺ أو أمر بالحكم فيها، حيث رُتّبت مرويات الأقضية والأحكام فيه على الأبواب الفقهية لتتبع ما ورد من أحكامه ﷺ والتوسع فيها.