الجلال السيوطي

أنشاب الكثب في أنساب الكتب

توفي المؤلف
911 هـ
الطبعات
جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

أنشاب الكُثُب في أنساب الكتب هو كتاب في فهارس المرويات والمشيخات، ألّفه جلال الدين السيوطي (ت. 911 هـ / 1505 م) لسرد أسانيد مروياته والكتب التي تحمّلها عن شيوخه في مختلف الفنون .

تسمية الكتاب

بيّن السيوطي أنه سمّى كتابه بهذا الاسم لِما نقله عن الحافظ ابن حجر العسقلاني في أوّل شرح البخاري من قوله: «الأسانيد أنساب الكتب» . وقد أورد السيوطي هذا الكتاب في مصنفاته الأخرى كـ«حسن المحاضرة» و«التحدث بنعمة الله» و«زاد المسير في الفهرست الصغير» باسم «فهرست مروياتي» أو «فهرست المرويات» .

وتعددت صيغ ضبط العنوان في المصادر وتراجم تلاميذه؛ فجاء عند تلميذه الداودي وفي كتاب «بهجة العابدين» لـالشاذلي بعنوان «أنشاب الكثب في أسماء الكتب» ، بينما ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون بكسر الهمزة «إنشاب الكثب في أنساب الكتب» . وورد في «هدية العارفين» للبغدادي وفهرس برلين لألورت بتكرار لفظ الكتب «أنشاب الكتب في أنساب الكتب»، وضبطه ألورت بفتح التاء في الكلمة الأولى «الكَتَب» ، بينما ذكره عبد الحي الكتاني في «فهرس الفهارس» بإسقاط الهمزة «نشاب الكتب في أنساب الكتب» .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُصنَّف الكتاب ضمن كتب الفهارس والمعاجم والمشيخات في فن الرواية والحديث؛ حيث يسرد فيه السيوطي الكتب والأجزاء التي أخذها عن شيوخه بطرق التحمل المعتبرة كالسماع، والقراءة، والإجازة، والمناولة، والمكاتبة . وقد بلغ عدد الكتب والمصنفات الواردة في هذا الفهرست 2819 كتابًا، واشتملت أسانيده على روايات عن شيوخ من الرجال والنساء .

سلك السيوطي في عرض الأسانيد مسلك التوسط والاختصار؛ فكان يقتصر للكتاب الواحد على إسناد واحد عند تعدد أسانيده، وقد يعدل عن إسناد يشتمل على سماع شيخين أو ثلاثة إلى إسناد كله إجازات لعلوّه، أو لكونه يروي به جميع مصنفات صاحب ذلك الكتاب . كما التزم قاعدة ضمّ مصنفات المؤلف الواحد في موضع واحد؛ فإذا أورد كتابًا لمصنف أتبعه بسائر ما يرويه له من كتب طلباً للاختصار والجمع .

مصادره وترتيبه

اعتمد السيوطي في ترتيب مصنفه بالدرجة الأولى على «المعجم المفهرس» لابن حجر العسقلاني؛ فلخّص غالب ما فيه، واستدرك عليه كتباً رمز إليها بعلامة خاصة . كما استأنس بفهارس أخرى اطلع عليها، منها: فهرست الحافظ عز الدين بن جماعة، وفهرست الحافظ سراج الدين القزويني، وفهرست الحافظ ولي الدين بن العراقي، ومجاميع المحدث كمال الدين الشُّمُنِّي .

وجاء ترتيب الكتاب على أبواب وفنون موضوعية حاكى فيها ترتيب ابن حجر غالباً؛ حيث بدأ بالجوامع، ثم المسندات، ثم الأبواب المفردات، ثم فنون الحديث، ثم الأمالي، ثم فوائد الشيوخ، ثم الأجزاء الحديثية مرتبة على حروف المعجم بحسب شهرة الجزء، ثم التواريخ ونحوها، ثم المعاجم والمشيخات، ثم الأربعينات، ثم التصانيف في سائر الفنون كالفقه والنحو واللغة والتصوف، واختتم الكتاب بدواوين الشعر ؛ فافتتح أول مروياته بصحيح البخاري، واختتمها بقصيدة الفرج لأبي الفضل الأنصاري .

تم تحديث الإجابة