أمالي ابن الحاجب
- توفي المؤلف
- 646 هـ
- الطبعات
- دار عمار
أمالي ابن الحاجب (وتُعرف أيضاً بـ«الأمالي النحوية» و«الأمالي الكبرى») هو مصنَّف نحوي لأبي عمرو عثمان بن عمر المعروف بـابن الحاجب (570–646 هـ / 1175–1249 م)، يجمع المجالس والفوائد والمسائل التي أملاها في النحو والصرف وتوجيه القراءات وإعراب الآيات والشواهد الشعرية ومناقشة علل النحاة وآرائهم .
زمن التأليف وأسلوب التدوين
أملى ابن الحاجب مادّة كتابه بين سنتي 609 هـ و626 هـ في مدن متفرقة شملت القاهرة ودمشق وغزة وبيت المقدس . وبلغ مجموع ما اشتمل عليه الكتاب 638 إملاءً؛ منها 324 إملاءً سُمّي فيها الزمان والمكان، و7 إملاءات ذُكر فيها التاريخ دون المكان، و283 إملاءً خلت من ذكرهما .
وكان الأصل في تلقي هذه المادة أن يمليها الشيخ ويكتبها تلاميذه، ولذا صُدّرت نصوصها بعبارات مثل: «وقال مملياً» أو «قال الشيخ»، بينما حرّر ابن الحاجب بعض الإملاءات بخط يده إجابةً عن أسئلة كُتبت له في رقاع .
أقسام الكتاب
ينقسم الكتاب إلى ستة أقسام رئيسة :
- الأمالي على آيات من القرآن: ويضم 139 إملاءً، يعرض فيها للآيات القرآنية مركزاً على أوجه إعرابها وربط المعنى بالإعراب وتوجيه القراءات السبع .
- الأمالي على مواضع من كتاب المفصل في صنعة الإعراب لـالزمخشري: ويحتوي على 136 إملاءً، تمثل تعليقات واستدراكات وتكملة لما أورده في شرحه المستقل المعروف بـ«الإيضاح»، وفيها مناقشة لعبارات الزمخشري واعتراض عليه أو دفاع عنه وشرح لشواهده .
- ما يتعلق بمسائل الخلاف بين النحويين: وهو أصغر الأقسام، ويشتمل على 6 أمالٍ، ناقش فيها خلافات بين كبار الأئمة، كخلاف سيبويه والأخفش، والخليل بن أحمد الفراهيدي ويونس بن حبيب وأبي عمرو بن العلاء .
- الأمالي على مواضع من المقدمة (الكافية): ويضم 97 إملاءً، تناول فيها ابن الحاجب عبارات متنه «الكافية»، مع التركيز على شرح الحدود والتعريفات النحوية، والاعتراض على بعضها ومناقشتها .
- الأمالي على أبيات من الشعر: وفيه توجيه لإعراب أبيات مشكلة ومعانيها من شعر العرب وديوان المتنبي وغيره .
- الأمالي المطلقة: وهو أكبر أقسام الكتاب؛ إذ يشتمل على 215 إملاءً في موضوعات نحوية وصرفية متفرقة، تغوص في فلسفة النحو ومناقشة القواعد والعلل والعوامل واللهجات وضبط المصطلحات النحوية .
المنهج والمصادر
تميّزت أمالي ابن الحاجب بتمحورها حول النحو والإعراب غايةً أساسية حتى في مجالس القرآن والشعر، متمايزةً بذلك عن أمالي أخرى خلطت النحو بالأدب واللغة كأمالي ابن الشجري، أو كان هدفها الرئيس الفقه كأمالي السهيلي . وعُني ابن الحاجب فيها بالتعليل النحوي وفلسفة الظواهر اللغوية، ومناقشة آراء المتقدمين كنحاة البصرة والكوفة والمبرد وأبي علي الفارسي وابن جني وعبد القاهر الجرجاني، مرجحاً الرأي بحسب قوّة الحجة ومقدماً السماع على القياس . واعتمد في استشهاداته على الآيات القرآنية، والحديث النبوي، والشواهد الشعرية، والأمثال العربية .
التحقيق والنشر
حُقّق الكتاب في رسالة علمية أنجزها فخر صالح سليمان قدارة، وصدر في مجلدين عن دار الجيل في بيروت ودار عمار في عمّان سنة 1409 هـ / 1989 م، معتمداً على عدة نسخ خطية منها نسخ محفوظة في تركيا ومصر وباريس والإسكوريال .
تم تحديث الإجابة