أمالي القالي

توفي المؤلف
356 هـ
الطبعات
دار الكتب المصرية

أمالي القالي هو كتاب جامع في اللغة والأدب والأخبار ونوادر الأشعار، أملاه اللغوي أبو علي القالي (ت 356 هـ / 967 م) في قرطبة، ويُعد من أشهر مصنفات الأمالي في التراث العربي وأحد أصول كتب الأدب .

ظروف التأليف والإملاء

أملی القالي كتابه من حفظه في مجالس تعليمية كان يعقدها يوم الخميس («الأخمسة») بقرطبة وفي المسجد الجامع بـمدينة الزهراء، بعد أن ارتحل من بغداد واستقر في الأندلس سنة 330 هـ في عهد الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر ورعاية ابنه الحكم المستنصر الذي أقبل على إكرامه وتشجيعه على التأليف . وروى الكتابَ عنه تلميذُه اللغوي أبو بكر الزبيدي وطائفة من علماء الأندلس .

المنهج والمحتوى

يقوم الكتاب على إيراد النصوص الأدبية من منثور الكلام ومنظومه، ومحاورات الأعراب، والوصايا، والقصص، ثم إتباعها بشرح لغوي لمفرداتها ومعانيها . وضمّن المؤلف أماليه غرائب الأمثال ونصوصاً مفسرة من غريب القرآن الكريم والحديث النبوي، ومسائل من الإبدال والاتباع ، إلى جانب مرويات واسعة تلقاها عن شيوخه في المشرق، ومنهم ابن دريد .

الذيل والنوادر

ألحق القالي بكتابه مجالس أخرى أملاها على النسق نفسه وسماها «ذيل الأمالي»، ثم أتبعها بمادة إضافية من الأخبار والقصائد والدروس اللغوية عُرفت بـ«النوادر» (أو صلة الذيل)، وقد غلبت عليها الأخبار مع احتفاظها بالمنهج اللغوي ذاته . وكثيراً ما أُطلق اسم «كتاب النوادر» على مجموع هذه الأمالي وذيولها .

المكانة والصدى النقدي

عدّ ابن خلدون هذا المصنف (تحت اسم كتاب النوادر) أحد أركان فن الأدب وأصوله الأربعة، إلى جانب أدب الكاتب لـابن قتيبة، والكامل لـالمبرد، والبيان والتبيين لـالجاحظ، معتبراً سائر كتب الأدب تابعة لها وفروعاً عنها . ووازن ابن حزم بينه وبين «الكامل» للمبرد، قائلاً: «كتاب نوادر أبي علي مبارٍ لكتاب الكامل الذي جمعه المبرد، ولئن كان كتاب أبي العباس أكثر نحواً وخبراً، فإن كتاب أبي علي أكثر لغة وشعراً» .

الشروح والطبعات

اعتنى علماء الأندلس بالكتاب تعليقاً وشرحاً؛ فألّف أبو عبيد البكري كتاباً لخدمته واستدراك مهملاته ونسبة شواهده والتنبيه على ما وقع للمؤلف من أوهام، وسماه «كتاب اللآلئ في شرح أمالي القالي»، وله أيضاً «التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه» ، وألّف الشقوري على منزعه كتاب «سراج الأدب» .

طُبع الكتاب في المطبعة الأميرية ببولاق سنة 1324 هـ في جزأين مشتملاً على الذيل والنوادر، ووُضعت له فهارس نشرها بيفان وكرنكو في ليدن سنة 1913 م ، كما صدر في دار الكتب المصرية في أربعة أجزاء مع كتاب «التنبيه» للبكري ، وحقق عبد العزيز الميمني شرح البكري ونشره بعنوان «سمط اللآلي» .

تم تحديث الإجابة