أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي)

توفي المؤلف
436 هـ
الطبعات
دار إحياء الكتب العربية (عيسى البابي الحلبي وشركاه)

غرر الفوائد ودرر القلائد، المشهور بـأمالي المرتضى، هو مصنَّف موسوعي في التفسير والحديث والأدب والنقد واللغة وعلم الكلام، ألّفه الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (355–436 هـ / 966–1044 م) .

موضوع الكتاب وتسميته

سَمّى المؤلف كتابه «غرر الفوائد ودرر القلائد»، ويُعرف اختصاراً بـ«الغرر والدرر»، واشتُهر بين الدارسين باسم «أمالي المرتضى» . يجمع الكتاب بين ألوان المعارف؛ إذ تناول فيه مؤلفه تفسير آي القرآن الكريم المشكلة وتأويلها، وتوجيه مشكل الأحاديث النبوية، إلى جانب شوارد اللغة، ومسائل النحو، ونقد الشعر، ونوادر الأخبار والسير .

بنيته وتاريخ إملائه

يتألف أصل الكتاب من ثمانين مجلساً أملاها المرتضى على تلاميذه في أوقات متفرقة ومناسبات متعددة بحسب ما كان يتهيأ له من الاستعداد . وقد ألقى المرتضى آخر حلقة من سلسلة تلك الأمالي المنتظمة في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة 413 هـ، وكانت سنه آنذاك ثمانية وخمسين عاماً . وأُلحق بآخر المجالس ما أملاه لاحقاً في السنوات اللاحقة من أمالٍ ومسائل متفرقة تحت عنوان «تكملة أمالي المرتضى»، بعد أن كان قد تشاغل ردحاً بأمور الحج والأسفار .

المنهج والمحتوى العلمي

اعتمد الشريف المرتضى في بناء مجالسه منهجاً يقوم على:

  • التفسير والتأويل الكلامي: يفتتح المجلس غالباً بآية من آيات القرآن الكريم التي يدور حولها استشكال أو يغمّ تأويلها، فيوجهها وفق مذهب المعتزلة (الذين يسميهم «أهل العدل»)، متكئاً على أساليب لغة العرب ومأثور أشعارهم لتسويغ تلك التأويلات وعرض الوجوه المحتملة لها، ممّا جعل الكتاب مصدراً بارزاً للتعرف على مناهج المعتزلة في التفسير .
  • توجيه مشكل الحديث: ينتقل بعد الآيات إلى معالجة ما شابهها من الأحاديث التي اختُلف في تأويلها وفهم دلالاتها لتوجيهها لغوياً وعقلياً .
  • المباحث البلاغية واللغوية: عالج مباحث نقدية وبلاغية متعددة، مثل التشبيه، والحذف، والاختصار والإيجاز، ومسائل الخلاف بين النحاة والمتكلمين .
  • التراجم والأخبار والنوادر: حفل الكتاب بأخبار البلغاء والخطباء، وتراجم أعلام الفكر والكلام كـالحسن البصري، وواصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد، وأبي الهذيل العلاف، وبشر بن المعتمر، فضلاً عن ذكره أخبار الزنادقة والشعراء ونوادرهم، مع إيراد ملح مقتبسة من روايات الأصمعي والجاحظ والمبرد .

المكانة والاستقبال

يُعدّ الكتاب من عيون كتب الأدب والأمالي؛ ونُظم في مصاف كتب العربية الجامعة كـ«الكامل» للمبرد و«البيان والتبيين» للجاحظ . كما كان أحد المآخذ التي اعتمد عليها جلال الدين السيوطي في كتابه «الإتقان في علوم القرآن» .

استنسخ ابن الشجري نسخةً من أمالي المرتضى بخط يده واستفاد منها في مواضع، غير أنه انتقده في موضع من أماليه عادّاً إياه لم يستوعب التفسير اللغوي ولم يتعرض للإعراب في بيتين استشهد بهما ونسبه إلى قلة الإلمام بذلك الفن .

الطبعات

طُبع الكتاب قديماً بنفقة محمد أمين الخانجي وشركائه ، ثم حققه محمد أبو الفضل إبراهيم وصدر عن دار إحياء الكتب العربية (عيسى البابي الحلبي وشركاه) في القاهرة سنة 1373 هـ / 1954 م ، وتتابعت طبعاته بعد ذلك لدى دور نشر عدة .

تم تحديث الإجابة