الشريف المرتضى
- توفي
- 436 هـ
- وُلد في
- بغداد
الشريف المرتضى (355–436 هـ / 966–1044 م) هو علي بن الحسين بن موسى الموسوي، فقيه ومتكلم وأديب إمامي من بغداد، لُقب بعلم الهدى وذي المجدين وتولى نقابة الطالبيين، واشتُهر بكتابيه «الشافي في الإمامة» و«أمالي المرتضى» (غرر الفوائد ودرر القلائد) .
النسب والنشأة
هو أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، وينتهي نسبه إلى علي بن أبي طالب . ولد في شهر رجب سنة 355 هـ، وكان أكبر سنًا من أخيه الشريف الرضي . كان والده أبو أحمد الحسين بن موسى نقيب الطالبيين وذا منزلة رفيعة، وأمه هي فاطمة بنت الحسين بن الحسن الناصر الأطروش . نال المرتضى مع أخيه حظوة لدى الخلفاء العباسيين وملوك بني بويه، ولقبه بهاء الدولة بـ«علم الهدى» و«ذي المجدين»، وتولى نقابة الطالبيين وإمارة الحج والنظر في المظالم .
الشيوخ والتلاميذ
تلقى المرتضى تعليمه في صباه مع أخيه الشريف الرضي على ابن نباتة السعدي صاحب الخطب، ثم درسا على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان فنهلا من علومه .
روى عنه وأخذ من علمه جمع من العلماء؛ فكتب عنه المؤرخ الخطيب البغدادي، وحدث عنه سهل الديباجي ومحمد بن عمران المرزباني، وتتلمذ عليه أبو جعفر الطوسي .
المكانة والمواقف العلمية
برز الشريف المرتضى في علم الكلام والفقه وأصوله والأدب واللغة وعلوم القرآن، ونُسب إليه اتجاه اعتزالي في مباحث الكلام مع تمسكه بأصول المذهب الإمامي . ذكر ابن حزم أن المرتضى خالف من زعم تحريف القرآن ونقصه من الشيعة، وكان ينكر ذلك ويكفر القائلين به . وصنف في الإمامة كتابه «الشافي في الإمامة» نقضًا لكتاب «المغني» للقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني، كما أملى مجالس في الأدب والنحو وتفسير مشكل الآيات والأحاديث جُمعت في كتابه «أمالي المرتضى» (غرر الفوائد ودرر القلائد) . ووقع خلاف بين المترجمين حول كتاب «نهج البلاغة»؛ فمنهم من نسب جمعه ووضعه إليه، ومنهم من نسبه إلى أخيه الشريف الرضي .
نقل علي بن عقيل الحنبلي جملة من اختيارات المرتضى الفقهية؛ ومنها قوله باشتراط السجود على الأرض أو ما كان من جنسها دون الصوف والجلود، وأن الاستجمار يجزئ في الغائط دون البول، وأن الطلاق لا يقع بالشرط المعلق ولا يصح إلا بحضور شاهدين عدلين، وإيجاب صيام يوم كفارة لمن نام عن صلاة العشاء حتى ينتصف الليل مع وجوب قضائها .
وفاته
توفي الشريف المرتضى في بغداد سنة 436 هـ، وورد أن وفاته كانت يوم الأحد الخامس من شهر ربيع الأول، وفي رواية في الخامس والعشرين منه، وقيل كانت في شهر رجب عن نحو إحدى وثمانين سنة . صلى عليه ابن أخيه عدنان بن الشريف الرضي، ودُفن في داره بحي الكرخ، وحضر جنازته الوزراء والفقهاء والقضاة وأعيان الدولة، وقيل في رواية إنه حُمل إلى مقابر قريش .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنّف موسوعي يجمع بين التفسير والحديث والأدب والنقد واللغة وعلم الكلام، ويُعرف اختصاراً بـ«الغرر والدرر» واشتُهر باسم «أمالي المرتضى». يتناول تفسير مشكل آي القرآن وتأويلها، وتوجيه مشكل الأحاديث النبوية، بالإضافة إلى شوارد اللغة، ومسائل النحو، ونقد الشعر، ونوادر الأخبار والسير.