الزهر النضر في حال الخضر
- توفي المؤلف
- 852 هـ
- الطبعات
- مجمع البحوث الإسلامية
الزهر النضر في حال الخضر هو مصنَّف مفرد للحافظ ابن حجر العسقلاني (773–852 هـ / 1372–1449 م)، خَصَّصه لدراسة أخبار الخضر عليه السلام، وتحقيق مسألة نبوته ونسبه، ونقد الروايات والآثار الواردة في دعوى بقائه وحياته .
الباعث على التأليف وأصله
بيّن ابن حجر في مقدمة الكتاب أن الداعي لتأليفه هو تكرر السؤال قديمًا وحديثًا عن الخضر: هل هو نبي أو ولي؟ وهل عُمِّر حتى أدرك بعثة النبي ﷺ وعاش بعده، أم مات قبل ذلك، أم هو حي باقٍ؟ وكان ابن حجر قد كتب ترجمة موسعة للخضر في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة جريًا على شرطه في إيراد كل من رُوي في خبر أنه لقي النبي ﷺ وإن لم يثبت ذلك، ثم أفرد تلك الترجمة في مصنَّف مستقل وقسّمه إلى أبواب، بعد تهذيبه بحذف وزيادة .
اعتمد ابن حجر في مادتها على مؤلفات من سبقه في هذا الباب، كـأبي الحسين بن المنادي من المتقدمين، وابن الجوزي من المتأخرين، وأضاف إليها ما وقَفَ عليه من النصوص والروايات بطول التتبع .
المنهج والمحتوى
رتّب ابن حجر الكتاب على أبواب موضوعية؛ فتناول في مفتتحه مسألة نسب الخضر وتعدد الأقوال فيه، وبحث مسألة كونه نبيًا واستدل لثبوت نبوته بالقرآن في قوله تعالى حكاية عنه: وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ؛ مبينًا أن ذلك كان بوحي وأمر إلهي لا بمجرد إلهام .
كما استقصى ابن حجر الأحاديث المرفوعة والآثار المروية في لقاء الخضر بالصحابة والتابعين واجتماعه بالصالحين، وأخضع أسانيدها لقواعد الجرح والتعديل، كاشفًا عن عللها وضعفها ونكارتها . وخلص في مناقشته لمسألة بقائه إلى أن الأدلة القوية ترجح وفاته وعدم استمرار حياته، خلافًا لما يعتقده العوام وطائفة ممن ينتمون إلى الصلاح .
العنوان والطباعة
لم ينص ابن حجر على تسمية الكتاب في ديباجته، وإنما عُرف في المصادر بفصوله من «الإصابة»، ووَرَدت تسميته بعدة صيغ منها: «الزهر النضر في حال الخضر»، و«الزهر النضر في نبأ الخضر»، و«الزهر النضر في أخبار الخضر» .
طُبع الكتاب قديمًا بتحقيق الشيخ محمد منير الدمشقي ضمن «مجموعة الرسائل المنيرية» بالقاهرة بعنوان «الزهر النضر في نبأ الخضر» ، كما طُبع محققًا في نيودلهي بالهند سنة 1408 هـ / 1988 م بعناية صلاح مقبول أحمد، وأعيدت طباعته في الكويت سنة 1425 هـ .
تم تحديث الإجابة