الوقف والابتداء في كتاب الله ﷿

توفي المؤلف
231 هـ
الطبعات
مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث

الوقف والابتداء في كتاب الله ﷿ هو مصنَّف في علوم القرآن لأبي جعفر محمد بن سعدان الضرير (ت 231 هـ / 846 م)، يُعنى ببيان مواضع الوقف وأحكام الابتداء في آيات القرآن الكريم وضوابطها الإعرابية واللغوية .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعدّ الكتاب من المصنفات المبكرة في علم الوقف والابتداء؛ حيث ذكره ابن النديم في «الفهرست» ضمن الكتب المصنفة في هذا الباب . وقد استهلّ المؤلف كتابه بالتأكيد على صلة الوقف والابتداء بالإعراب وفهم المعنى، مقرراً أن «من تمام الإعراب معرفة الوقف والابتداء، بالوقف على التمام، وعلى غير التمام، وهو على التمام أحسن» .

افتتح ابن سعدان كتابه بأسانيد وآثار تحث على إعراب القرآن وتعلم العربية وتجنب اللحن في القراءة ، ثم قسّم مراتب الوقف (كالوقف التام والوقف الحسن) . ويقوم منهجه على ربط أحكام الوقف والوصل بالقواعد النحوية ورسم المصحف، مبيناً حكم الوقف على الأدوات والحروف المقطوعة والموصولة في الرسم؛ مثل الوقف على «أينما»، و«كلما»، و«إما»، وحكم الوقف على «أيا» و«ما» في قوله تعالى: أَيًّا مَّا تَدْعُوا ، وكذلك أحكام الوقف على ألفاظ مثل «كلا» التي تابع فيها مذهب الفراء .

رواية الكتاب وأثره

رُوي الكتاب بإسناد متصل عن مؤلفه أبي جعفر محمد بن سعدان النحوي؛ فرواه عنه تلميذه أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ورواه عن المروزي أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار، وعنه أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، ثم تناقلته طبقات الرواة والمحدثين كرزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي بكر بن الزاغوني، وصولاً إلى أصحاب المشيخات وفهارس الكتب كـسراج الدين القزويني وجلال الدين السيوطي .

كما اعتمد على نصوصه واختياراته علماء القراءات وعلوم القرآن اللاحقون؛ فنقل عنه أبو بكر ابن الأنباري في «إيضاح الوقف والابتداء»، وأبو عمرو الداني في مصنفاته .

تم تحديث الإجابة