الوفيات - للعراقي
- توفي المؤلف
- 806 هـ
- الطبعات
- دار الذخائر
الوفيات (المعروف أيضًا بـ وفيات العراقي) هو كتاب في تراجم الأعيان وتاريخ الوفيات، صنفه الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (725–806 هـ / 1325–1404 م) لتقييد وفيات رجال عصره ونقلة العلم وتراجمهم .
موضوع الكتاب وطبيعته
يُعدّ الكتاب تذييلًا على كتب الوفيات والتاريخ؛ إذ ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أنه ذيلٌ على كتاب وفيات الحافظ شمس الدين أبي الحسين أحمد بن أيبك الدمياطي ، في حين عدّه بعض المؤرخين ذيلًا على كتاب «العبر» لـالذهبي أو متصلًا به لكونه يتناول وفيات الفترة نفسها وما بعدها . وقد شرع العراقي في تقييد مواده ومسوّدته في مرحلة مبكرة من حياته، ويظهر ذلك في ترجمته لبرهان الدين إبراهيم بن عبد الرحيم بن جماعة (ت 764 هـ) حيث ذكر أنه «حي إلى الآن» .
والغاية الأساسية من تصنيف الكتاب ترتبط بعناية أهل الحديث بضبط تواريخ الوفيات لتمييز طبقات الرواة، والوقوف على الاتصال والانقطاع والتدليس والإرسال في الأسانيد .
المنهج والمضمون
رُتّب الكتاب على السنين والشهور وفق المنهج الحولي . واعتنى العراقي في تراجمه بـ:
- إيراد اسم المترجَم له ونسبه ولقبه وتاريخ وفاته بدقة متى عُرف .
- بيان شيوخ المترجَم ومروياته ومسموعاته، وتحديد مقدار ما سمعه وقدر الفوت في الكتب المسندة .
- ذكر الآخذين عن المترجَم من التلاميذ، والتنبيه على مؤلفاته وعدتها .
- تمحيص الروايات والتحري في قبول السماع بالاعتماد على الوثائق وخطوط الشيوخ وإثباتات السماع المكتوبة .
ولم يقتصر العراقي على المحدثين ورواة الأثر، بل استوعب طوائف متعددة من أعيان المجتمع شملت الفقهاء، والقضاة، والملوك، والأمراء، ورجال السياسة .
أثر الكتاب والاستفادة منه
شكّل الكتاب مصدرًا رئيسًا للمؤرخين وأصحاب التراجم في القرن الثامن الهجري وما بعده:
- اعتمده تلميذه الحافظ ابن حجر العسقلاني وجعله أحد مراجعه الأساسية التي أخذها بالإجازة عن مؤلفه، ونقل عنه نصوصًا كثيرة في كتابه الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة .
- استند إليه ولده الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي ونقل من خط والده في استكمال ذيله التاريخي .
- وقف عليه المؤرخ شهاب الدين أحمد بن حجي ولخص منه عدة كراريس بخطه واستفاد منها في مؤلفاته .
- أخذ عنه تقي الدين الفاسي بالإجازة ونقل منه في مقدمة «العقد الثمين» .
- انتقى منه علاء الدين علي بن محمد بن سعد المعروف بـ ابن خطيب الناصرية مئة وثلاث تراجم في مصنف سماه «تاريخ العراقي» .
تم تحديث الإجابة