الواضح في أصول الفقه
- توفي المؤلف
- 513 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
الواضح في أصول الفقه هو مصنف أصولي مطول لأبي الوفاء علي بن عقيل بن محمد البغدادي الحنبلي (ت. 513 هـ)، يُعد من أمهات كتب أصول الفقه في المذهب الحنبلي وجامعًا لمسائل الأصول وقواعد الجدل وأدلة الخلاف .
سبب التأليف والغرض منه
أوضح ابن عقيل في مقدمة الكتاب أن سبب تصنيفه جاء استجابةً لسؤال جماعة من طلاب الفقه تأليفَ كتاب جامع في أصول الفقه؛ يوازي كتابيه الكبيرين الجامعين للمذهب والخلاف، مع بسط عبارته وتسهيلها وتخليص المسائل من غموض مصنفات المتقدمين وأساليب المتكلمين، ونقلها إلى الطريقة الفقهية والأساليب الفروعية، مع استيفاء الحدود والعقود والأسئلة والاعتراضات .
أقسام الكتاب ومحتواه
رتّب المؤلف كتابه على ثلاثة أقسام رئيسة :
- القسم الأول: جعله لتمهيد أصول الفقه وعقوده وحدوده، وافتتحه ببيان معنى الفقه والعلم وأقسامه، وأدلة الكتاب والسنة ودلالاتهما، وفصول في معاني الحروف والألفاظ الأصولية، وفصول في النسخ، وختمه بصفة المفتي والمستفتي .
- القسم الثاني: أفرده لعلم الجدل (جدل الأصوليين والفقهاء)، موضِّحًا حدوده وعقوده وشروطه وآدابه ولوازمه؛ لكون الجدل من أدوات الاجتهاد، مقدِّمًا قواعد الأصول والجدل معًا ومؤخرًا مباحث الخلاف فيهما لتلحق بنظائرها .
- القسم الثالث: خصصه لمسائل الخلاف وتفصيلها، متناولًا الأوامر والنواهي، وفحوى الخطاب، والاستثناء، والمجمل والمفسر، والمحكم والمتشابه، وأفعال النبي ﷺ، والنسخ، والأخبار، والإجماع، والقياس، والاجتهاد .
- وألحق في ختام الكتاب جملة من المسائل النادرة والفوائد التي قيدها من الكتب والمجالس العلمية مما أغفله في الأبواب السابقة .
المنهج والميزات
تميّز الكتاب بالاستقصاء في إيراد الأقوال وحجج المخالفين، ومناقشتها بحياد وتجرد، وترجيح ما يراه المصنف بالدليل المعتبر . كما عُنِي بالاستدلال بالشواهد القرآنية والحديثية والنقول اللغوية وشواهد الشعر والنثر، مع التصدي لآراء الخوارج والقدرية والسالمية والصالحية والمعتزلة وتفنيد حججهم . ويُعد إدراج مباحث الجدل المفصلة داخله من الخصائص التي قلَّ نظيرها في كتب الأصول الأخرى .
القيمة العلمية والثناء عليه
حَظِي الكتاب بمنزلة رفيعة بين مصنفات الأصول، واعتُبر صنوًا لكتاب «العدة» لشيخه القاضي أبي يعلى وكتاب «التمهيد» لقرينه أبي الخطاب الكلوذاني . وأثنى عليه المجد ابن تيمية في «المسودة» قائلًا: «لله دَرُّ الواضح لابن عقيل من كتاب، ما أغزر فوائده، وأكثر فرائده، وأزكى مسائله، وأزيد فضائله، من نقلِ مذهبٍ، وتحرير حقيقةِ مسألةٍ وتحقيق ذلك» . ووصفه ابن بدران الدمشقي بأنه كتاب كبير أبان فيه مؤلفه عن علم كالبحر الزاخر، معتبرًا إياه من أعظم كتب هذا الفن التي حُذي فيها حذو المجتهدين .
النشر والتحقيق
اعتمدت طباعة الكتاب على نسخ خطية حُفظ جزءاها الأول والثاني في دار الكتب الظاهرية بـدمشق، بينما عُثر على جزئه الثالث في مكتبة جامعة برنستون بالولايات المتحدة . وصدر محققًا بتحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي عن مؤسسة الرسالة سنة 1420 هـ / 1999 م .
تم تحديث الإجابة