الواضح في مشكلات شعر المتنبي
- توفي المؤلف
- 380 هـ
- الطبعات
- الواضح في مشكلات شعر المتنبي
الواضح في مشكلات شعر المتنبي هو مصنف نقدي لأبي القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني (ت. بعد 410 هـ / 1019 م)، خصه لشرح مشكل المعاني وتعقب ما وقع فيه أبو الفتح ابن جني في شرحه لديوان أبي الطيب المتنبي .
سبب التأليف وتسميته
ترجع قصة تصنيف الكتاب إلى أن بعض المبتدئين في خدمة الملك البويهي بهاء الدولة بن عضد الدولة التمس من ابن جني تجريد أبيات المعاني والمشكلات من ديوان المتنبي وتفسيرها، ثم قرأ أحد رجال الدولة المتصرفين في الشؤون العامة ذلك التفسير على الأصبهاني، فوقف فيه على صواب وخطأ، فأملى كتابه تعقيبًا عليه وإصلاحًا لما وقع فيه، ورفعه تقربًا إلى سدة بهاء الدولة .
وقد سمى المؤلف كتابه في ديباجته «الواضح في مشكلات شعر المتنبي»، بينما ذكره عبد القادر البغدادي في «خزانة الأدب» باسم «إيضاح المشكل من شعر المتنبي»، وهو ما عُدّ وصفًا لمضمون الكتاب لا تسميته الدقيقة .
منهجه ومحتواه
بنى الأصبهاني منهجه في الكتاب على إيراد البيت المشكل من شعر المتنبي، ثم يتبعه بنص كلام ابن جني في تفسيره، ويعقبه بنقده وتصويبه، مع التوسع في بعض المواضع بجلب نظائر المعنى وألفاظه من أشعار العرب المتقدمين .
وكان اعتماده في أصل إملائه على ما سُمي «الفسر الصغير» لابن جني، ثم ألحق في أواخر مصنفه ما استدركه بعد انتقاله إلى بلاد العجم عقب تمام سنة 410 هـ ومطالعته لـ«الفسر الكبير» ومجاراة كتاب الإنشاء له فيه؛ فعقب على تسعة عشر بيتًا مما فسره ابن جني في الكبير، وزاد عليها بيتًا آخر خفي معناه لم يأت فيه بتفسير لابن جني، ليبلغ مجموع أبيات المشكل التي تضمنها الكتاب مئة بيت وبيتًا واحدًا .
النشر والتحقيق
ظل الكتاب مغفولًا عنه قرونًا طويلة في كتب التراجم والمصنفات، فلم يذكره كاتب جلبي في «كشف الظنون» ولا الذين ذيلوا عليه، حتى عثر الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور على نسخة خطية منه في خزانة كتب جامع الزيتونة بتونس . وقام بتحقيقه وشرحه والتعليق عليه، وصدرت طبعته الأولى عن الدار التونسية للنشر سنة 1968م، ثم صدر مصورًا عنها لاحقًا .
تم تحديث الإجابة