العثمانية
- توفي المؤلف
- 255 هـ
- الطبعات
- دار الجيل
العثمانية كتاب لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت. 255 هـ / 869 م)، يعرض فيه مقالة العثمانية وحججهم الكلامية والتاريخية في إثبات إمامة أبي بكر الصديق وتفضيله وتقرير شرعية الخلفاء، ودحض أدلة الشيعة ومزاعمهم .
موضوع الكتاب ومسائله
أورد الجاحظ الكتاب على لسان العثمانية معتمدًا أسلوب المناظرة والاحتجاج العقلي والخبري، مبينًا أن أصل استحقاق أبي بكر للإمامة وتقدمه راجعٌ إلى سابقة إسلامه وفضائله . وقارن فيه بين إسلام أبي بكر وإسلام علي بن أبي طالب؛ فرأى أن إسلام أبي بكر كان عن تمييز ورشد مع بذل للمال والجاه وتحمل للأذى ونصرة للدعوة وعتق للعبيد، بينما كان إسلام علي في حداثة سنه ناشئًا عن كفالة وتربية وتأديب مع حماية أهله له وخلوه من المال .
وتناول الكتاب مقارنات متعددة في الفضائل والمواقف؛ ففاضل بين صحبة أبي بكر للنبي ﷺ في الغار ومبيت علي في الفراش، واعتبر رباطة جأش أبي بكر وحزمه وحكمته في الشدائد أرجح من فقه علي وفروسيته، مستدلًا بمواقفه يوم صلح الحديبية وعند وفاة النبي ﷺ، وقراره في إنفاذ جيش أسامة ومحاربة مانعي الزكاة . كما ناقش طرق تعيين الإمام وتكليف الخاصة بإقامته، ورفض نظرية النص على الإمامة التي يذهب إليها الشيعة .
الردود والتحقيق
لقي الكتاب معارضة وردودًا من متكلمين معاصرين له ومتقدمين؛ حيث صنف المتكلم المعتزلي أبو جعفر الإسكافي كتابًا في نقضه عُرف بـ«نقض العثمانية»، اتهم فيه الجاحظ بالتعصب واللجوء إلى الحيل والتأويلات المنتقصة لإبطال مناقب علي المشهورة ومحاولة التقليل من أفعاله وسابقته .
طُبع الكتاب محققًا بعناية عبد السلام هارون في القاهرة سنة 1374 هـ / 1955 م . كما نشر حسن السندوبي خلاصة للكتاب إلى جانب خلاصة «نقض العثمانية» للإسكافي ضمن مجموعة رسائل الجاحظ بالمطبعة الرحمانية في القاهرة سنة 1352 هـ / 1933 م .
تم تحديث الإجابة