العمدة في محاسن الشعر وآدابه
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- دار الجيل
العمدة في محاسن الشعر وآدابه (ويُعرف أيضًا بـ «العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه») هو مصنَّف نقدي وبلاغي ألَّفه الأديب والناقد أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني (ت. 456 هـ، وقيل 463 هـ)، جمع فيه بين قضايا نقد الشعر وأصول صناعته وفنون البلاغة والبديع .
دوافع التأليف ومنهجه
صنّف ابن رشيق كتابه للكاتب والوزير أبي الحسن علي بن أبي الرجال . وبيّن في خطبة الكتاب الباعث على وضعه، مشيرًا إلى أن الشعر أرفع علوم العرب شأنًا، وأنه وجد المصنفين قبله قد اختلفوا في أبوابه واصطلاحاته، فجمع محاسن ما أوردوه وقرن الفروع بالأصول .
واعتمد في صياغة مادته على التلخيص والتصرف بقريحته لتجنب الإطالة والتكرار، ما لم يكن النص خبرًا مرويًا يستلزم النقل بلفظه، ونصّ على أن ما لم يُسنده إلى صاحب بعينه أو يُحِل فيه على كتاب مسمى فهو مما حرره بخاطره أو جرى مجرى المتداول بين أهل الأدب . واستوعب في مادته تراث النقد والبلاغة المشرقي؛ ككتب الجاحظ، وابن قتيبة، وابن المعتز، وقدامة بن جعفر، والآمدي، وأبي هلال العسكري، إلى جانب إفادته من كتاب «الممتع في علم الشعر وعمله» لشيخه عبد الكريم النهشلي .
موضوعات الكتاب وقضاياه
توزعت مباحث الكتاب على عدة محاور نقدية وبلاغية:
- المفاضلة بين الفنون والأجناس: افتتحه بالدفاع عن الشعر وإثبات شرفه ومكانته وتقديمه في الرتبة على النثر .
- قضايا النقد الشعري: تناول العلاقة بين اللفظ والمعنى معتبرًا أن اللفظ جسم والمعنى روحه، وعرض لقضية القدماء والمحدثين مؤكدًا أن المعول عليه جودة الصنعة لا التقدم الزمني، وبحث في طبقات الشعراء بين الطبع والتكلف، والإكثار والإقلال، فضلًا عن قواعد الوزن والقافية وعيوبها ومطالع القصائد والمخارج .
- البلاغة والبديع: فصّل القول في فنون البيان كالمجاز والاستعارة والتشبيه والكناية، وأفرد أبوابًا واسعة لمحسنات البديع ومصطلحاته، إلى جانب دراسة مستفيضة لقضية السرقات الشعرية وما يتفرع عنها .
المكانة والتلقي
حظي الكتاب بانتشار واسع وثناء من أئمة الأدب والنقد؛ إذ قال فيه ابن خلدون: «هو الكتاب الذي انفرد بهذه الصناعة وإعطائها حقها، ولم يكتب فيها أحد قبله ولا بعده مثله»، وذكر أن صناعة الشعر وتعلُّمها مستوفًى فيه . ووصفه القفطي بأنه: «اشتمل على ما لم يشتمل عليه تصنيف من نوعه وأحسن فيه غاية الإحسان»، ولقّبه القاضي الفاضل بـ «تاج الكتب المصنفة في هذا النوع» .
وعند انتقال مؤلفه إلى بلدة مازر في جزيرة صقلية، أقرأ الكتاب لطلاب الأدب ودرّسه لواليها ابن متكود . ووضع النحوي والأديب الأعلم الشنتمري (ت. 549 هـ) مصنَّفًا في اختصاره والتعليق عليه سمّاه «مختصر العمدة والتنبيه على أغلاطه» .
طبعات الكتاب
طُبع الكتاب مرارًا، ومن أوائل طبعاته:
- طبعة تونس؛ حيث صدر الجزء الأول منه سنة 1283 هـ (وقيل سنة 1285 هـ) .
- طبعة مطبعة السعادة في القاهرة سنة 1325 هـ في جزأين، بتصحيح محمد بدر الدين النعساني الحلبي .
- طبعة مطبعة السعادة بالقاهرة لأمين هندية سنة 1925 م في جزأين .
تم تحديث الإجابة