ابن رشيق القيرواني

توفي
463 هـ
وُلد في
-

أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني (نحو 390–463 هـ / 1000–1071 م) أديب وناقد ولغوي وشاعر من أهل القيروان، اشتُهر بمصنفه البلاغي والنقدي «العمدة في محاسن الشعر وآدابه» .

النشأة والمسيرة

وُلد الحسن بن رشيق في مدينة المسيلة (وتُعرف بالمحمدية) بالجزائر، وقيل وُلد في المهدية، وكانت ولادته نحو سنة 390 هـ، وقيل سنة 385 هـ أو سنة 370 هـ . وكان أبوه رشيق رومي الأصل من موالي قبيلة الأزد، يعمل صائغاً، فعلّم ابنه صناعة الصياغة في مسقط رأسه . قرأ ابن رشيق الأدب في صباه وقال الشعر، ثم تاقت نفسه إلى التوسع ولقاء الأدباء، فارتحل إلى القيروان سنة 406 هـ .

أخذ في القيروان عن كبار علمائها، ومن أبرز شيوخه النحوي محمد بن جعفر القزاز والأديب عبد الكريم النهشلي وإبراهيم الحصري . اتصل بديوان الأمير المعز بن باديس الصنهاجي بعد أن امتدحه بقصائد نالت إعجابه، فقربه وأجرى عليه الصلات ونظمه في خدمته، فذاع صيته وشهرته الأدبية .

الخصومة مع ابن شرف

شهدت إقامته في القيروان منافسة ومهاجاة أدبية حادة بينه وبين معاصره ابن شرف القيرواني؛ إذ تبادلا النقائض والرسائل، وألف ابن رشيق في الرد عليه ومحاججته عدة مصنفات ورسائل هجائية، كما ترجم لشعراء عصره وذكر نفسه في ختام كتابه «أنموذج الزمان في شعراء القيروان» . وتناول قضايا السرقات الشعرية وأصول الموازنة في رسالته النقدية «قراضة الذهب في نقد أشعار العرب» .

الانتقال إلى صقلية والوفاة

ظل ابن رشيق في القيروان حتى هجمت القبائل الهلالية على المدينة وخربتها، فانتقل مع الأمير المعز إلى المهدية، ثم هاجر بحراً إلى جزيرة صقلية . نزل بمدينة مازر عند أميرها ابن منكود، فأكرم وفادته وقرأ عليه كتبه ولا سيما كتاب «العمدة» .

توفي ابن رشيق بمدينة مازر في صقلية سنة 463 هـ، وقيل ليلة السبت غرة ذي القعدة سنة 456 هـ، وجاء في رواية أخرى أنه مات في حدود سنة 450 هـ، وقيل إن وفاته كانت بالقيروان .

المكانة والتقييم

حظي ابن رشيق بثناء واسع لدى مؤرخي الأدب والنقاد؛ فعدّه ابن خلدون في مقدمته صاحب الكتاب الذي انفرد بإعطاء صناعة الشعر حقها دون أن يسبقه أو يلحقه مثله في بابه، ووصف القاضي الفاضل كتابه «العمدة» بأنه تاج الكتب المصنفة في هذا الفن، كما أثنى عليه القفطي لاشتماله على ما لم يشتمل عليه غيره من المصنفات النقدية .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • «العمدة في محاسن الشعر وآدابه» (ويُعرف أيضًا بـ «العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه») مصنَّف نقدي وبلاغي يجمع بين قضايا نقد الشعر وأصول صناعته وفنون البلاغة والبديع، متناولاً محاسن ما أورده المصنفون وقارنًا الفروع بالأصول.