التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

توفي المؤلف
902 هـ
الطبعات
ط مركز دراسات المدينة

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة كتاب في تاريخ المدينة المنورة وتراجم أعلامها، ألفه المؤرخ المحدث شمس الدين السخاوي (831–902 هـ / 1427–1497 م) .

موضوع الكتاب ونطاقه

يختص الكتاب بالتأريخ للمدينة المنورة وتراجم الرجال المرتبطين بها، ويغطي مساحة زمنية تمتد من مراحل تأسيس يثرب في العصور القديمة وصولاً إلى أواخر عصر المؤلف وقبيل وفاته في شهر شعبان سنة 902 هـ . وتوسع السخاوي في معيار النسبة إلى المدينة؛ فلم يحصر تراجمه فيمن وُلد واستقر بها، بل أدرج من نشأ فيها ثم رحل عنها، ومن جاور بها، ومن زارها أو تصدر للتدريس في المسجد النبوي، فضلاً عمن كان له أثر فيها وإن لم يسكنها كمن أوقف فيها أوقافاً أو أرسل أموالاً للمشاريع الخيرية أو أوصى بدفنه في بقاعها .

واشتملت مادة التراجم على طبقات متنوعة من الخلفاء والسلاطين والأمراء والقادة، إلى جانب الفقهاء والمفسرين والقراء والمحدثين والأدباء والشعراء والحرفيين وقطاع الطرق، مع عناية خاصة بشيوخ السخاوي وأقرانه وتلاميذه ومعاصريه من أهل المدينة .

المنهج والمصادر

رتب السخاوي تراجم الأعيان على حروف المعجم، وجمع في عرض مادته بين المنهج التاريخي ومنهج أهل الحديث؛ حيث أورد الأسانيد، وناقش الروايات مبيناً صوابها من خطئها، ونقد المرويات الحديثية والتاريخية تصحيحاً وتضعيفاً، وحرص على ضبط تواريخ الوفيات ومواضع الدفن . كما وثق الكتاب المناهج التعليمية بذكر المتونات والكتب المعتمدة والإجازات العلمية في حلقات المسجد النبوي والمدارس .

اعتمد المؤلف في تراجم الصحابة ومن بعدهم على أمهات كتب الرجال والتواريخ؛ منها: الإصابة في تمييز الصحابة لشيخه ابن حجر العسقلاني، والاستيعاب في معرفة الأصحاب لـابن عبد البر، والطبقات الكبرى لـابن سعد، والتاريخ الكبير لـالبخاري، والثقات لـابن حبان، والجرح والتعديل لـابن أبي حاتم، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال لـالمزي، وتواريخ خليفة بن خياط والطبري وابن الأثير والذهبي . كما رجع إلى مصنفات تاريخ المدينة؛ مثل كتب ابن زبالة، وعمر بن شبة، وابن فرحون، والفيروزآبادي، والسمهودي .

المخطوط والطبعات

حُفظت نسخة خطية قديمة تمثل ثلثي الكتاب في مكتبة طوب قابي سراي برقم (527)، نسخها عبد الباسط بن عبد الحفيظ الحنفي سنة 952 هـ، وتنتهي بنهاية ترجمة محمد بن مبارك القسطنطيني في منتصف حرف الميم تقريباً، بينما فُقد الثلث الأخير من ذلك الأصل .

طُبع الكتاب بعناية أسعد طرابزوني الحسيني سنة 1399 هـ ، وصدر عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1414 هـ . كما تولى مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة تحقيق المخطوط ودراسته وإكمال الأقسام المفقودة وفق منهج السخاوي ومصادره الأصلية في طبعة متعددة الأجزاء .

تم تحديث الإجابة